شاهين أبوالفتوح يكتب:سيداتى وساداتى.. تلك سياساتى

السبت، 11 يوليو 2009 09:15 ص
شاهين أبوالفتوح يكتب:سيداتى وساداتى.. تلك سياساتى

الألف واللام مطلب حتمى للمعرفة، فإن كنا قد عزمنا على المرور بالشعب من ظلمة النفق، فينبغى ألا تستأثر قيادته ونخبته بالمشاعل، لأن حركة الشعب فى الظلام قد تودى بحياة الملايين، وكلنا لا نرغب فى العبور على جثامين الأهل.

وكما أن للجيوش قيادة على قمة نظام بشكل هرمى، يجعل الأوامر الصادرة عنها سلسة وحاسمة ونافذة، فإن ذلك واجب حتمى فى العمل الوطنى السياسى بمصرنا العزيزة، التى إن يكن بها علة أو مرض، فقد تم تشخيص علتها ومرضها. ولم يخطئ من قرر حاجتها إلى فكر جديد، وكأنه طبيب ماهر، لكنه لم يقل إلا "المريضة تحتاج لدواء"، ولم يحدد نوعه ولم يُعرفه، لا بألف ولام ولا بهذا أو ذاك، فينشط سوق الأدوية المغشوشة، والوصفات القاتلة. وأخشى أن تسوء حالة المريضة وهى بين يدى طبيبها، إن اكتفى بالتشخيص ولم يحدد الدواء ويقنعنها أنها ستتعافى، إن هى تعاطته، خاصة وأن الدواء المغشوش يصل بطرق شتى إليها، والشاعر قال "وإذا المرء ضاق بالعيش ذرعا.. ركب الموت فى سبيل البقاء!".

إن الجيوش تثق فى قادتها؛ فتنفذ أقسى الأوامر التى تتلقاها بلا تمرد أو غضب، والمريض يثق فى طبيبه؛ فيشرب من يده الدواء ولو كان مرًا علقمًا، وشعبنا يأتى بمعجزات عند الشدائد (كذلك شهد لنا التاريخ) إذا وجد الزعيم الوطنى المُلهِم. وليس أشد من ظلمة الحاضر شدة، ليوزع الفكر الجديد على الناس نوره، ويحدد طول النفق، وكم يستغرق من الوقت، وكم يكلفنا عبوره، وكيف ننتظم فى الخروج، وما الذى ينتظر أبناءنا بعد العبور المأمول؟!



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة