خالد صلاح

عمرو جاد

عار المعارضة

الأربعاء، 01 يوليه 2009 09:32 ص

إضافة تعليق
العار.. كل العار أن تمارس المعارضة المصرية كل هذا النواح ومصمصة الشفاه وهم يشاهدون فيديو مقتل الفتاة الإيرانية "نيدا" على يد قوات الباسيج التابعة للحرس الثورى الإيرانى، نعم هناك شعور بالحسرة نحو ما يحدث فى إيران، لكنه لم يرق بأى حال من الأحوال إلى مستوى الغيرة التى تحرك ساكنا فى معارض منهم، فالمعارضة المصرية تعودت مند زمن على ممارسة البيات الشتوى فى شهور الصيف، والاستسلام للخمول الصيفى فى شهور الشتاء.

العار كل العار من أن يدعو أحد الناشطين المصريين إلى وقفة لمناصرة "ذكرى" الفتاة الإيرانية بوصفها رمزا للمعارضة والإصلاح، وشهيدة للممارسات الفاشية للحكم الصفوى، وهو الذى لو سهر قليلا لنام حتى موعد الوقفة بقليل ويستيقظ ليعد بيانا يستنكر فيه "إجهاض" الأمن للوقفة قبل أن تبدأ.

هو العار بعينه أن تهب كل الصحف الحكومية "السيارة منها والكسيحة" لكى تشجب القمع الإيرانى للمعارضين، وهو قمع إذا وزناه سيكون مجرد "شكة دبوس" مقارنة بخازوق القمع والاستبداد الذى تجلس عليه الشعوب العربية.. أنا لا أدافع عن النظام الإيرانى فلست قريبا للمهدى المنتظر، ولا أقبض من حوزة المخابرات الإيرانية.. أنا أحاول أن أثبت لك كيف "يستهبلنا المعارضون" بقدر ما "يستغفلنا الحكوميون".

العار كل العار أن أخرج بين نشرا ت الأخبار وأنا أذرف الدموع على "الشهيدة" وكأنها ماتت بين سحرى ونحرى، وأخرج من الكادر لأنسق مع الأمن كيف سأقيم ندوة عن الوسائل الحديثة لتنقية دودة القطن، ثم أذهب مساء لأحتسى بضع زجاجات من البيرة، حتى يتسنى لى الحديث عن النضال بمزاج، لأعيد الكرة فى الصباح التالى إما بكوفية حمراء أو جلبابا أبيض.. متى نرى الوطنية بعيدة عن الدين، لا مع ولا ضد عوان بين ذلك.

لست مناضلاً ولا أدعيه.. أنا فقط لدى قناعتى الوحيدة بأن الإنسان لا يغير ما حوله إذا لم يغير من نفسه أولا.. تقول لى إنها حكمة قديمة.. إذن علمنى ما الجديد.. هل هو نضال القاعات الفاخرة فى الفنادق، أم أنها الدوائر المستديرة حول نفسها، أم هى الندوات الثلاثية فى المدن الساحلية، ويا حبذا لو كانت شرم الشيخ، ويفضل اصطحاب العائلة.

لا أكره المعارضة أو أحتقرها.. أنا فقط أريدها أن تحترم نفسها أو لا، فنحن لدينا بضع وعشرون حزبا، لا نسمع عنها سوى فى حالتين الأولى وفاة رئيس الحزب والثانية الخلاف بين من يتولون المنصب بعده، أريد من المعارضة ألا تتخذ من حادثة "ندا" حائطا تبكى عليه فى النهار وتقف للتبول تحته ليلا، أظن وليس كل الظن إثما.. أن رضا المعارضة عن نفسها وهى تشتم "وحشية" النظام الإيرانى، أكثر من شجاعتها فى أن تقول "لا" صريحة يوما فى وجه "الوطنى".
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة