خالد صلاح

ملاحقات ومداهمات واختطاف والتهمة «مدون»

المدونون متهمون بإثارة الفوضى وتكدير السلم وقلب نظام الحكم

الخميس، 04 يونيو 2009 09:59 م
المدونون متهمون بإثارة الفوضى وتكدير السلم وقلب نظام الحكم
كتبت سحر طلعت

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
أكثر من مائة مدون تعرضوا للملاحقة العام الماضى، ليبدأ فصل جديد من الانتهاكات ضد حرية التعبير على شبكة الإنترنت، تعددت خلاله الاتهامات مابين السب والقذف، والترويج لتنظيم مظاهرات، وإثارة الفوضى فى المجتمع وتكدير السلم العام، ورغم أن نهاية العام الماضى شهدت نصرا كبيرا للمدونين، بالحكم الذى أصدرته محكمة جنح الدقى ببراءة المدونين منال بهى، وعلاء عبدالفتاح، فى قضية سب وقذف، فإن الملاحقات الأمنية والأحكام القضائية لاتزال تطال العشرات منهم.

منذ أيام أيدت محكمة استئناف بورسعيد الحكم ضد المدون تامر مبروك صاحب مدونة «الحقيقة المصرية»، بتغريمه مبلغ 42 ألف جنيه تعويضا مدنيا، لصالح شركة «تراست للكيماويات»، التى أقامت دعوى سب وقذف ضد مبروك فى يونيو 2008، بعد ما نشره فى مدونته عن مواد كيماوية، اعتادت الشركة إلقاءها فى بحيرة المنزلة وقناة السويس، ولها آثار بالغة الضرر على صحة المواطنين والثروة السمكية.

الحكم يعد الأول من نوعه، والذى أقامته شركة استثمارية ضد مدون، لاتهامه إياها بتلويث البيئة. الروائى مسعد أبوفجر، صاحب مدونة «ودنا نعيش» لايزال معتقلا منذ 4 سنوات بعدما كتب عما يتعرض له بدو سيناء من انتهاكات.

«أكيد فى مصر» مدونة أحمد عبدالقوى، اضطرته للجوء إلى محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، للحصول على حقه فى الإقامة بالمدينة الجامعية، بعد طرده منها، ومازالت الدعوى متداولة حتى الآن. عمرو سلامة، شاب آخر كتب معاناته بمدونة «لسه عايش» نتج عنها حرمانه من الترشيح لانتخابات اتحاد الطلبة بكلية إعلام جامعة سيناء الخاصة، حيث شطب اسم الطالب من قوائم التصويت يوم الانتخابات، رغم قبول أوراقه وورود اسمه ضمن القائمة النهائية للمرشحين بسبب مدونته.

فيما تعرض العديد من نشطاء الإنترنت إلى اعتداءات من الأمن أثناء تغطيتهم الاحتجاجات، وصلت إلى حد الضرب والاختطاف والاحتجاز ومنهم كريم البحيرى، شاب مصرى اختار أن يعبر عن رأيه من خلال مدونة «عمال مصر»، حيث تعرّض كريم، وهو عامل نسيج بمدينة المحلة، للحبس أثناء مشاركته فى مظاهرة احتجاجاً على غلاء المعيشة فى مصنع المحلة، ليصدر قرار بفصله من عمله تعسفيا، بدعوى غيابه أثناء فترة احتجازه، مع توجيه اتهامات له بالتحريض على الإضراب على مدونته.

محمد عادل، صاحب مدونة «ميت»، فوجئ جميع نشطاء الإنترنت صباح يوم 20 نوفمبر 2008 باختفائه، وبعد عمليات البحث والتحرى الطويلة اكتشفوا أن قوات الأمن قامت باختطافه واحتجازه بمكان غير معلوم. وكانت أمن الدولة قد اقتحمت منزل المدون الشاب الذى لا يزيد عمره على 20 عاما، وقامت بتفتيشه والاستيلاء على بعض الكتب والأسطوانات المدمجة، ورغم أن المدون لم يكن بمنزله، فإن أجهزة الأمن ألقت القبض عليه على مقهى بمنطقة وسط البلد بالقاهرة، رغم أن والده تقدم ببلاغين لمكتب النائب العام يطالب فيهما بالكشف عن مصير ابنه ومعرفة مكان احتجازه.

المحامى جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، يقول إن الانتهاكات ضد المدونين تتزايد مع الوقت، فى أشكال مختلفة متعددة مابين اعتقالات واختطاف واحتجاز بدون سند قانونى، بما يمثل مائة حالة سجلتها التقارير الحقوقية، إلا أن نسبة 15 % فقط كانت من نصيب القضايا المقامة ضد المدونين، حكم فى اثنين منها ضد المدونين كان آخرها الحكم بتغريم المدون تامر مبروك بدفع 42 ألف جنيه. وأضاف جمال عيد أن حال المدونين فى مصر فى تدهور مستمر، وتضييق خناق، ولم يصدر حكم لصالح مدون حتى الآن.
تلفيق القضايا للمدونين من خلال اتهامهم بمحاولة قلب نظام الحكم، والانضمام لجماعة محظورة، هو ما يعانيه المدونون.

وفى دراسته للمدونات قال الدكتور شريف درويش اللبان، أستاذ الصحافة وتكنولوجيا الاتصال بإعلام القاهرة، إن غالبية أصحاب المدونات فى الفئة العمرية من 20 - 30 سنة، وكشف أن الحكومات العربية فشلت فى حظر المدونات الإلكترونية بسبب تغيير أسمائها باستمرار، ولوجود كم هائل منها على شبكة الإنترنت، وقال إن بعض الحكومات تفرض قيوداً على المواقع، خاصة السياسية، التى تهاجم الحكومة وتنشر أفكاراً معارضة، ورغم ذلك فإن ملايين المدونين يخترقون الحظر ويدخلون إلى الإنترنت، وسجلت الدراسة أن مصر تأتى فى المرتبة السابعة ضمن الدول الأسوأ فى حرية الصحافة بسبب حبس الصحفيين وملاحقة المدونين واعتقالهم.

لمعلوماتك..
160 ألف مدونة مصرية حتى الأن










مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة