قلل الخبراء من أهمية ما رددته بعض وسائل الإعلام الأجنبية عن نية دول حوض النيل، مقاضاة مصر أمام محكمة العدل الدولية، بسبب حصتها من مياه النيل وحقوقها التاريخية فى النهر، واعتبروها مهاترات داخلية تتبناها بعض الأصوات فى برلمانات هذه الدول، مؤكدين أنه أداة للضغط الإعلامى، بدليل أن هذا الكلام لم يأت على لسان أى مسئول فى هذه الدول.
هانئ رسلان الخبير فى الشأن الأفريقى بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، اعتبر هذا الحديث بالون اختبار لمصر، وأنه سبق وأن أثير مثل هذا الاتجاه فى البرلمان الكينى، وكانت هناك مطالبات بإلغاء اتفاقية 1929. وعن الجانب القانونى، قال رسلان إن القانون الدولى يدعم موقف مصر، وتعترف نصوصه بالحقوق التاريخية والمكتسبة لمصر فى مياه النيل، وأنه فى حالة اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لا داعى للقلق، لأن المحكمة مشهود لها بالنزاهة والحيادية، بالرغم من اعترافنا بأن القانون الدولى لا يعنى التحصين الكامل لموقف مصر، لكن يظل موقف مصر قويا، مضيفاً أن الموضوع غير مقلق بالمرة، لأن الذى أثاره "واحد لاسع فى البرلمان التنزانى بيقول أى كلام".
د. زكى البحيرى المتخصص فى الشأن الأفريقى والسودانى، أكد أن السيناريو الأسوأ، هو تقليص حصة مصر التى تسعى لزيادتها، وهو ما يعنى تهديدا مباشرا للأمن القومى المصرى بتأكيده أن الاتفاقيات والقوانين لها شرعيتها، ولكن تتطلب وجود قوة عسكرية وسياسية واقتصادية تحميها، فإذا لم تكن مصر بالقوة المطلوبة على كافة الأصعدة يكون التهديد قائما.
نهر النيل.. قضية أمن قومى لمصر