خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

محمد صلاح العزب

ماى إنجلش إز فرى باد

الخميس، 25 يونيو 2009 08:34 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
أنا شخصيا لا آمن مكر الإنجليز ولا الأمريكان ولا الطليان ولا الإسبان ولا الفرنساويين، فأنا لا أجيد فى هذه الحياة سوى لغتين: الفصحى والعامية، وهَبْ مثلا أن إسبانيا وقف مع فرنسى ومعهما إيطالى يتآمرون ضدى بالإنجليزية وأنا جالس بينهم، فلن أفهم من حديثهم إلا كلمات من نوعية: أند، وذا، وبتوين، وجودمورننيج، وثانك يو، وفك يو، باعتبار أن ترجمتها: اللعنة، أو اذهب إلى الجحيم. لا تلمنى لأننى أكتب الكلمات الإنجليزية بالحروف العربية، فهذا ما تعلمته من كتاب: تعليم الإنجليزية فى أسبوع بدون معلم، اشتريت الكتاب ومكثت معه أسبوعا، فلم أتعلم، أسبوعان، ولا جدوى، ثلاثة، حتى يئست وقلت: يموت المعلم ولا يتعلم الإنجليزية بدون معلم، ويموت الزمار ويحيا الوطن، أو يحيى الفخرانى، أو يحيى أبوها يحيى، خدها ونزل الترعة.

من علم لغة قوم أفضل بكثير ممن لم يعلمها، لهذا نصحنى أصدقائى الذين يجيدون الإنجليزية تحدثا وكتابة ممن منّ الله عليهم بـ«التويفيل»، بأن آخذ «كورس»، وقال أصحاب الخبرة الحياتية ممن يعرفون أننى كائن يؤجل عمل اليوم إلى العام القادم: خير الكورس عاجله، واستشهدوا بأن الجلوس على الـ«كورس» أفضل من الوقوف فى الأتوبيس.

ماى إنجلش إز فرى باد، ولا أكره فى حياتى أكثر ممن يطعمون كلامهم العادى بمصطلحات أجنبية، أقف مذهولا مدهوشا، وأحاول تلقيط معانى الكلام من السياق، وحين أفشل فى الفهم أهز رأسى بقوة، مؤكدا أن كل شىء على ما يرام، وأن محدثى معه كل الحق، حتى يزنقنى بسؤال نصفه عربى ونصفه إنجليزى، ثم يقول لى: بتهز راسك ليه؟ أنا بسألك.

النبى عليه الصلاة والسلام عربى، وأنا خريج عربى، تعليم مجانى، كنا نكره الإنجليزى بسبب الجرامر، ونحب مدرس الإنجليزى لأنه الوحيد الذى اسمه مستر، وبمجرد أن يقول ورك بوك نتذكر الدجاج، وحين يقول: ستاند أب نقول فى سرنا: وقول يا رب.

كان المستر يأخذ منا فلوس الدروس الخصوصية ليعطينا بها علامة ننجح بها فى آخر السنة، فنحل أسئلة الـ«تشوز»، و«رايت أور فولس» عن طريق حادى بادى، ونترك سؤال البراجراف، ونكتب اسم المدرسة مكان النقط فى الـ«كومبليت»، وننجح على الـ«horokrok».

ماى إنجلش إز فرى باد، نصحنى الأصدقاء بالدراسة فى الجامعة الأمريكية ليصير فرى جود، فذهبت، وكلى أمل و«دريمز» بالـ«فيوتشر» الـ«happy»، لكننى ومن على الباب رجعت، حين قال لى الموظف المسئول بالعامية الفصيحة: كل سنة وانت طيب يا أستاذ، كل حاجة واقفة عشان الـAH1N1.

فقلت له: معلش حضرتك أنا لسه مخدتش الكورس، يعنى إيه الحاجات دى؟
فقال: يعنى أنفلونزا الخنازير يا بيه.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة