المستشار على الهوارى طالب بتوقيع أقصى عقوبة بعد مرور 13 عاماً من السكوت..

اليوم السابع ينشر نص مرافعة النيابة فى قضية هايدلينا

السبت، 20 يونيو 2009 08:20 م
اليوم السابع ينشر نص مرافعة النيابة فى قضية هايدلينا هانى سرور صاحب شركات هايدلينا

كتب محمد عبد الرازق ـ تصوير أحمد إسماعيل
استمعت محكمة جنايات جنوب لقاهرة اليوم السبت، إلى مرافعة ممثل النيابة العامة المستشار على الهوارى المحامى العام الأول لنيابة الأموال العامة، والذى أكد بأنه بعد مرور 13 عاماً لم يترافع أمام أى محكمة، جاء اليوم تحديداً لينال شرف تمثيل المجتمع ليؤكد أمام المحكمة، أن الدعوى المنبثقة أمامها، والتى سعى الجميع فيها لدس العقد، ويضعون أقلامهم لطمث نور الحق، ولكن الحق أقوى وواضح وتفوق أصوله عنان السماء، حيث إن القضية جاوزت كل أنماط الفساد ولم تقف عند استحلال المال العام، ولكنه فساد يفوق كل تصور، حيث إن المتهمين السبعة المعنيين فى القضية من المفترض فيهم أن يكونوا ملائكة الرحمة، ولكن نفوسهم الضعيفة سولت لهم الاتجار فى دماء المواطنين البسطاء، الراقدين فى المستشفيات المخصصة لذوى الطبقة المحدودة فى المجتمع.

حيث استمرت المرافعة أمام المحكمة قرابة 5 ساعات تخللها فترة راحة قرابة الـ15 دقيقة، عاد بعدها على الهوارى إلى مرافعته، بدأ بسرد وقائع القضية منذ إعلان وزارة الصحة عن وجود مناقصة لتوريد أكياس الدم إلى المستشفيات الحكومية، فتقدم المتهمون هانى سرور وشقيقته نيفان، لاقتناص تلك المناقصة، ولجأوا إلى الغش والتزوير، ومن هنا بدأت مسيرتهم المظلمة بخطوات شيطانية مع باقى المتهمين الذين لجأوا إلى التربح وتجردوا من النزاهة، وفضلوا مصلحتهم الشخصية على المصلحة العامة، واتخذوا خطوات سبع تؤكد قيامهم بجريمة التربح والمنفعة.

وأضاف أمام المحكمة، أن باقى المسئولين من أعضاء اللجنة الفنية لا يستوون فى المسئولية مع المتهمين الأول والثانى، لأن دورهم محدود، وهو فحص الأكياس التى قدمها لهم، وأنهم لم ينظروا إلى سابقة الأعمال، حيث إنهم غير مختصين بذلك، والمسئول الوحيد لجنة البت.

وأن أعضاء لجنة البت بوزارة الصحة قد استفسروا من المتهمين الأول والثانى باعتبارهما المسئولين عن توافر الشروط الفنية بالأكياس، فأجابا أن تلك الأكياس تتوافر فيها جميع الشروط الفنية، وكان الهدف من ذلك أن المتهم الأول يريد إرساء الصفقة، لشركة المتهمين الثالث والرابع.

أما خطوتهم الثانية كانت الاستبدال، حيث أنتجا الثالث والرابع أكياس الدم من بعد إرساء المناقصة عليهما، وأن العبرة فى تلك الجريمة بما تم توريده للوزارة وليس مما تم عرضه على الوزارة.

ودلل على ذلك بعدم صدور أى موافقات استيرادية لخامات البلاستيك حتى 31 ديسمبر 2005 أى بعد مرور 3 أشهر على تاريخ تقديم العرض، حيث ذكر المتهمان أن رولات البلاستيك المستخدمة فى الصناعة تم استيرادها فى أبريل 2005، إلا أنه لم يثبت ذلك من خلال عدم دخولها إلى أى جمرك فى البلاد.

وأشار إلى أن أعضاء اللجنة المنتدبة للقيام بالتفتيش على رقم التشغيلة، التى تم إنتاج العينات منها، والتى أرسلت لوزارة الصحة لم يجد أعضاء اللجنة كيساً واحداً حتى يتم التفريق بينها وبين ما تم عرضه على الوزارة وما تم توريده، وأكد على أن المتهم الأول لم يقدم الأكياس الموردة للهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية لفحصها طبقاً لمواد للقانون.

وأضاف أن المتهمين الثالث والرابعة تأخرا فى توريد أكياس الدم للوزارة التى أرسلت لهما مراراً وتكراراً العديد من طلبات الاستعجال، ولكن المتهمين لم يعودا إلى رشدهما وعز عليهما أن يقرا بأنهما اقتحما مناقصة لم يكونا على استعداد لتناولها وتنفيذها، ولكن طمعهم وحبهم للمال، دفعهم لجعل الدواء داءً، وعجلا الإنتاج بأى خامات، حتى لو تعلق الأمر بصحة وحياة المواطنين فأنتج هذا المسخ من الأكياس اعتماداً على خير حافظين لهما للوزارة وهما المتهمان الأول والثانى.

وقامت النيابة بتقديم 7 أدلة تضم أقوال فنيين وتقارير فنية تدل على ارتكاب المتهمين لجريمة الغش فى تنفيذ عقد التوريد وهى أقوال الفنيين من أعضاء لجنة الفحص والتسليم، والذين أكدوا وجود غش فى المقاسات، حيث إنه بالفحص الظاهرى تبين استطالة كيس الدم.

وثانياً تقارير فنية صادرة من معهد الأورام ومعهد ناصر تثبت قصر طول الخرطوم وسماكة سن الأبرة، مما يسبب آلاماً وجروحاً للمتبرعين.

وثالثاً فحص الفنيين بالمركز القومى لفحص الدم الذى أثبت وجود ثقوب فى جدار الكيس وردأة خامة البلاستيك المصنع منه كيس الدم.

ورابعاً وجد أن سائل التجلط لونه داكن ويسبب إصابة المتبرع بالإغماءات المتكررة والتسمم البكتيرى والتجلطات فى الدم.

وخامساً وتقرير مستشفى منشية البكر وفأقوس العين وبنوك دم باقى المستشفيات فى الجمهورية، وسادساً تقارير باقى الجامعات المصرية وآخرها التقرير الفنى المودع من اللجنة الفنية المشكلة من النيابة العامة.

وطالب فى نهاية مرافعته بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين وتطبيق مواد الاتهام الواردة بفرض العقوبة عليهم، وذلك حتى يكونوا عبرة لم تسول نفسه الاستهانة بنفوس وأرواح المصريين البسطاء وأسرهم.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة