عزة عبد القادر تكتب.. كم أنت حزين أيها الزمن؟

الخميس، 18 يونيو 2009 01:31 م
عزة عبد القادر تكتب.. كم أنت حزين أيها الزمن؟

عندما تشتد الآلام وتتشابك الأحزان ويملأ الدمع العيون والقلب الآهات، فهذه هى الآلام التى أصبحت من سمات هذا الزمن، والذى لم يبخل علينا من المعاناة بداية من أصحاب السوق السوداء الذين لهم اليد الطولى فى ارتفاع أسعار كل شىء وأى شىء ولم يسلم الأطفال من غدر هذا الزمن وأصبحت التجارة بأعضائهم وسرقتها هى من ضمن سماته .

والغريب أن البسطاء والفقراء دائما هم الذين يدفعون الضريبة، يسرق منهم مجانية العلاج والتعليم حتى الأمل يأتى من يأخذه منهم نعم، وكم عدد المرات التى تتحول فيها أحلام البسطاء إلى سراب ليس له أمل فى أن يتحقيق له بداية من قوائم الانتظار العلاج المجانى فى المستشفيات الحكومية التى هى من أولويات وزارة الصحة لمحدودى الدخل والتأمين الصحى .

الحقيقة هناك البعض من الشباب الذى نال قسطا من التعليم الجامعى والمتوسط وكانت لهم أحلام الاستقرار والزواج ومن عائلات باعت كل ما لديها أملا أن يسافر ويأتى بأكثر منه، عندما يعود وللأسف منهم كان حظه الغرق أو يقع فى يد السلطات هنا وهناك، ومن هذا وذاك وصل الحال فيك يا زمنى لاختطاف الصيادين كيف وكل منا يعرف أن البحر فيه رزق أولاده ولم يبخل عليه يوم حتى وإن كان يوم عواصف لم يغدر به البحر والآن أصبح للبحر قراصنة ولم يكتف علينا الزمن وجاءنا كوكتيل من الأنفلونزا، والآن جميع الدول الأوربية تعمل على التوعية من ذبابة الملاريا ويقوم بها من الدعاية كبار المشاهير من نجوم كرة القدم الأروبية والفن أين نحن منها دائما نكون فى انتظار الجولة الأخيرة فى كل شىء بالرغم من تحذيرات الصحة العالمية .

والآن لابد من التساؤل كم من الدول وصلت إليها أمصال للتصدى لهذه الأوبئة، وأين نحن من الملايين التى تصرف فى غير مكانها ولماذا لا تبنى مستشفيات كبيرة لهؤلاء البسطاء تكون فيها جميع التخصصات ، بالإضافة إلى عمل مشاريع حقيقية للشباب بدلا من القرى السياحية التى جعلت من الساحل الشمالى دولة للأغنياء والإسكندرية لم تكن يوما بورتو مارينا وغيرها ولا ملاعب الجولف و لا يستفيد بها غير أغنياء هذا الزمن .

الضحايا جمعيا لتحقيق الحياة البسيطة وإننى ذكرت من الأمثلة القليلة رحمة بى وبكم وجاء اليوم الذى نلجأ فيه إلى الغير لحل مشاكلنا والآن عرفت لماذا علامات الأسى والحزن وكل ما حولنا الخوف من أمامنا وخلفنا الهواء الأكل الدواء والغدر ولم يتبق غير أن الله يبعث لنا ومضة من الأمل تجعلنا نحب هذا الزمن وبتحقيق أبسط الحلول ولا نعيب الزمن فالعيب فينا ويخرجنا الله من عنق الزجاجة التى وصلت بنا إلى طريق المجهول .


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة