خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

د. سهير عبد الفتاح

الموت تحت الأضواء!

الخميس، 18 يونيو 2009 09:01 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تذكرونى ولا تنسونى
تذكروا المغنية الحزينة
التى غنت لكم من قلبها
غنت لكم أفراحها وأحزانها
تذكروها ولاتنسوها!

بهذه الأغنية قدم التليفزيون الفرنسى فيلماً تسجيلياً استمر ساعتين عن المغنية المصرية المولد الإيطالية الأصل داليدا، وقد استعانت مخرجة الفيلم «ميراى دوما» بوثائق وشهادات من أرشيف التليفزيون الفرنسى، كما استضافت فيه العديد من الفنانين والمغنين والمغنيات والملحنين الذين عملت معهم داليا ورافقوها فى مشوارها الفنى الذى استمر أكثر من ثلاثين عاما، وقد بدأته فى مصر، وواصلته فى باريس.

كما استضافت مخرجة الفيلم المطربين الشباب الذين تبنتهم داليدا وساعدتهم مادياً ومعنوياً وفنياً، ومن خلال الفيلم قدمت أهم أغانيها التى تمثل مراحلها الفنية المختلفة من آواخر الخمسينيات وحتى انتحارها فى مثل هذا الشهر من عام 1987، وكان لمصر دور فى البرنامج أيضاً، فقد عُرض فيلم يصور حى شبرا الذى ولدت فيه داليدا، كما عرضت مخرجة البرنامج مشاهد من فيلمها الأخير «اليوم السادس» وهو آخر ما قدمته للجمهور عام 1986 أى قبل انتحارها بعام.

بدأت داليدا طريقها الفنى من القاهرة، حيث مثلت أدواراً ثانوية فى الأفلام المصرية، ثم اختيرت ملكة جمال مصر عام 1954 ورحلت فى نفس السنة إلى باريس لتجرب حظها فى عاصمة الفن وهى لا تملك شيئاً إلا موهبتها التى اقتحمت بها مجال الغناء الباريسى، وكان مجالاً صعباً جداً لا يستطيع الدخول فيه إلا أصحاب المواهب الكبيرة مثل داليدا التى لم تكن تنتمى لبلد واحد، ولثقافة واحدة، كانت تنتمى لمصر وإيطاليا وفرنسا، فى وقت واحد، بل كانت تنتمى للعالم كله، العالم الذى غنت له، وانتقلت من عاصمة إلى عاصمة، تحت الأضواء فى مصر، وفى باريس، وفى روسيا وفى البرازيل، واليابان وفى روما وفى تركيا، وفى لبنان.
داليدا كانت تنتمى للحياة، وللفن وكانت تخشى شيئين.. الشيخوخة، ونزول الستار، ولهذا تمنت فى إحدى أغنياتها أن تموت على المسرح، وفى هذه الأغنية تخاطب الموت وتقول له:
تعال، لكن لا تأت عندما أكون وحيدة عندما يسدل الستار

أريد أن أموت على المسرح تحت الأضواء!
ويوم أصابها الخوف على شبابها، وعلى مستقبلها الفنى فكرت فى الانتحار، وظلت هذه الفكرة تراودها حتى كانت الليلة الثانية من شهر مايو سنة 1987 حين دخلت عليها السيدة التى كانت تساعدها فى ارتداء ملابسها فوجدتها قد فارقت الحياة، وهى تقبض على ورقة صغيرة كتبت عليها بخطها «سامحونى، الحياة أصبحت بالنسبة لى مستحيلة»!

فى ذلك اليوم كانت داليدا قد أصبحت فى الرابعة والخمسين من عمرها، كانت لا تزال فى قمة شهرتها، لكنها كانت تخشى المستقبل.

لقد أحبت وفشـلت فى الحب، وانتحر ثلاثة من عشاقها، وكانت تتمنى أن يكون لها طفل فأجرت عملية جراحية خطيرة لتكون أما، لكن العملية أجريت وخرجت من المستشفى لتفقد إلى الأبد كل أمل فى الإنجاب، ولهذا قررت الرحيل!

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة