حمل تقرير البنك المركزى صورة واقعية ترصد مؤشرات التراجع التى شهدها القطاع المصرفى على مدار الأزمة العالمية فى الداخل والخارج، وما ترتب عليها بالنسبة للنشاط الاقتصادى، حيث شهدت القطاعات الاقتصادية والمصرفية تأثيرات متباينة على تلك القطاعات نتيجة الأزمة.
حيث قدر البنك المركزى إجمالى تراجع أرصدة البنوك فى مصر بنحو 48 مليارا و506 مليون جنيه منذ اندلاع الأزمة المالية وحتى يناير الماضى، وشهدت أرصدة البنوك فى الخارج تراجعا مماثلا بلغ 22 مليارا و575 مليون جنيه.
وتسببت الأزمة المالية فى تراجع التزامات البنوك المصرية فى الداخل بشكل ملحوظ بلغ 35 مليارا و73 مليون جنيه، قابله ارتفاع التزامات البنوك المصرية فى الخارج بلغت 4 مليارات و351 مليون جنيه فى نفس الفترة.
وفيما يتعلق بالنشاط الاقتصادى على المستوى الداخلى كشف البنك المركزى توسع البنوك فى إقراض المشروعات الصناعية والزراعية والتجارية أثناء الأزمة المالية بالعملة المحلية، وانكماش الإقراض بالعملة الأجنبية تحسبا لمخاطر نقص السيولة من العملة الأجنبية.
واستحوذ القطاع الصناعى على حصة كبيرة من حجم التمويل الممنوح من البنوك بالعملة المحلية فى تلك الفترة بلغ 7 مليارات و558 مليون جنيه، وتراجع التمويل الممنوح له بالعملة الأجنبية بنحو 5 مليارات و667 مليون جنيه، يليه القطاع التجارى بزيادة بلغت مليارا و311 مليون جنيه وصاحبه تراجع طفيف بالعملة الأجنبية بلغ 618 مليون جنيه.
وتعتبر الاحتياطيات الدولية من أبرز البنود تأثرا بالأزمة المالية العالمية بالنظر إلى موارد الدولة من النقد الأجنبى التى شهدت تراجعا كبيرا، كمحصلة لتراجع إيرادات الدولة من قناة السويس وحصيلة الصادرات وتحويلات العاملين بالخارج والسياحة، وبناء عليه حقق صافى الاحتياطات الدولية تراجعا بنحو مليارا و971 مليون دولار.
منذ بدء الأزمة المالية..
48 مليار جنيه تراجع أرصدة البنوك
الجمعة، 08 مايو 2009 06:14 م
محافظ البنك المركزى فاروق العقدة