اهتمت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بالتعليق على ترشيح وزير الثقافة فاروق حسنى لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو، وقالت الصحيفة إن حسنى حاول الحفاظ على ترشيحه لمنصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم بتقديم اعتذار رسمى عن الاقتراح الذى طرحه العام الماضى بحرق الكتب الإسرائيلية الموجودة فى المكتبات المصرية. غير أن الصحيفة رأت أن السياسات الدولية المعقدة لوكالات الأمم المتحدة، تجعل فرص وزير الثقافة فى الحصول على المنصب تتراجع، خاصة مع ظهور مرشحين جدد قبل غلق باب الترشيح لهذا المنصب فى 31 مايو المقبل.
وقالت الصحيفة إن فاروق حسنى البالغ من العمر 71 عاماً، والذى عمل كوزير للثقافة منذ أكثر من20 عاما يحظى بتأييد الرئيس مبارك الذى يحاول حشد الدعم العربى والأفريقى من أجله، إلا أن بعض مسئولى اليونسكو والسفراء الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم فى مسألة سياسية ودبلوماسية حساسة، يقولون إن هذا الدعم كان دائماً هشاً أكثر مما أعلن أنصار فاروق حسنى. حيث تعرض حسنى لهجوم من جانب جماعات يهودية ومفكرين فرنسيين وألمان معروفين بسب تصريحاته بشأن إسرائيل.
وإلى جانب ذلك، يقول مسئول اليونسكو إنه طوال الفترة الطويلة التى قضاها حسنى فى وزارة الثقافة المصرية قام بمنع عدد من الكتب والأفلام بما فيها الفيلم الإسرائيلى "زيارة الفرقة الموسيقية" وهو فيلم كوميدى عن فرقة موسيقية من الشرطة المصرية فى إحدى المدن الإسرائيلية الصغيرة.
ويضيف هؤلاء الدبلوماسيون أن رئيس الوزراء الإسرائيلى قام ببادرة حسن نية عندما قال للرئيس مبرك إنه سيدعم حسنى، على الأقل حتى الآن. وفى الأيام القليلة الماضية، قبل انتهاء موعد الترشيح، ظهر مرشحون آخرون أكثر قوة يسعون للحصول على المنصب الذى يشغله الآن اليابانى كيشيرو ماتسورا عندما يتم الاختيار النهائى فى أكتوبر المقبل.
ومن هؤلاء المرشحين وزير الخارجية النمساوى السابق ورئيس المفوضية الأوروبية الحالى للعلاقات الخارجية بينيتا فيرارو فالدنر، وكذلك سفير الإكوادور السابق لدى واشنطن إيفون أيه باكى، ومساعد المدير العام الحالى لأفريقيا، نورينى تيجانى سريوس الذى أعلن ترشيحه فيما ينظر إليه كمحاولة للحصول على أصوات القارة السمراء من فاروق حسنى. ومن المتوقع أيضا ترشيح نائب وزير الخارجية الروسى إلكسندر ياكوفينكو.