امتلك وليد منير ملكات استثنائية للكتابة، لا يتوقف الأمر عند عدد الدواوين التى أصدرها (عشرة دواوين هى: الرعوى الذى فاجأ السهل، النيل أخضر فى العيون، قصائد البعيد البعيد، بعض الوقت لدهشة صغيرة، قيثارة واحدة وأكثر من عازف، هذا دمى وهذا قرنفلى، سيرة اليد، طعم قديم للحلم، كمشكاة فيها مصباح، وآخرها الروح تعزف الموسيقى". بالإضافة لمسرحه الشعرى "حفل لتتويج الدهشة" و"شهرزاد تدعو العاشق للرقص") وإنما فيما تكتشفه من قدرات كيفية تتمثل فى قدرته على تنويع التقنيات وتدرجها بين قصيدة التفعيلة والقصيدة العمودية وقصيدة النثر، فقد تجلت قدراته فى الجمع بين تقنيات هذه القصائد الكاشفة بعمق عن صوفية واضحة الملامح عميقة الدلالة، وما بين الشعر والمسرح الشعرى والنقد، توزعت جهوده إضافة إلى كونه أستاذاً جامعياً انعكست أكاديميته على نتاجه النقدى، مما منح منهجه النقدى سماته العلمية التى تجلت فيما أنجز من دراسات نقدية متميزة نشر معظمها فى مجلة فصول فى عهدها الأول.
يبقى أن نتوقف عند رحلة مرض وليد منير والقضية التى تتجدد مع كل حالة سقوط واحد من أدبائنا فريسة للمرض، لتطرح سؤالاً ضاغطاً حد الإيلام: أين دور اتحاد الكتاب؟ وأين دور وزارة الثقافة، وأين دور المؤسسات المعنية.