استضافت ساحة روابط للفنون اللقاء الثانى "يوم المونين العرب الثانى لرفع الوصم عن المتعايشين مع مرض الإيدز" والذى نظمه مجموعة من المدونين المصريين، بالتعاون مع البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة.
شهدت الاحتفالية مشاركة من اثنين من القادة الدينيين الذين أسهموا فى المبادرة منذ انطلاقها العام الماضى، وهما الشيخ سيد الصباح إمام مسجد صلاح الدين بالمنيل والأب بولس سرور كاهن كنيسة مارجرجس، إلى جانب د.ماجد رجائى مسئول برنامج الإيدز التابع للأمم المتحدة فى مصر ود.راجية الجرزاوى ممثلة عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية والناشطة هبة ونيس الباحثة فى مجال الأدوية وحقوق الملكية الفكرية وعلاقتها بحقوق المرضى.
فى البداية، قدم د.ماجد رجائى كلمة حول مرض الإيدز وكيفية انتقال العدوى بالفيرس المسبب له، عارضاً لسبل الوقاية وطرق الإصابة، وأكد على ضرورة التوعية بالمعلومات الصحيحة حول الفيرس والمتعايشين معه كخطوة أولى نحو رفع الوصم عن المصابين به ممن يتعرضون لنبذ المجمع ومن الكراهية نتيجة لاعتقادات خاطئة تتصل بالخوف من تلقى العدوى منهم، أو نتيجة لمفاهيم أخلاقية لا تراعى وجود طرق غير مرضى عنها أخلاقياً لانتقال العدوى، موضحاً أن نسبة تتخطى ثمانين% من السيدات المصابات بمرض الإيدز فى العالم العربى قد أصبن به داخل مؤسسة الزواج، ونقلت العدوى إليهن عبر أزواجهن، إلا أنهن يعانين الوصم كفئات أخرى أصيبت بالفيروس عبر نقل الدم الملوث أو العمليات الجراحية، مشيرا إلى أن الوصم والإقصاء قد يضاعف من مشكلة انتشار الفيروس، نظراً لخوف المريض من الإعلان عن إصابته.
وهو ما أكد عليه الأب بولس سرور مشيراً إلى أهمية دور القادة الدينين فى هذا الشأن، وضرورة اهتمامهم بالتواصل مع قطاعات عريضة من الجمهور ونشر الوعى بالمرض وطرق انتشاره وسبل الوقاية منه كواجب دينى ومجتمعى، بعدها تحدث الشيخ سيد الصباح، والذى أورد فى كلمته الدور الذى لعبه إعلان القاهرة لعام 2004 وتليه مبادرة شهامة التى وقعها عدد من رجال الدين المسلمين والمسيحيين للتأكيد على التزامهم بالتوعية حول المرض والفيروس المسبب له والإسهام فى رفع الوصم عن المتعايشين معه.
وجه الشيخ سيد الصباح نقداً للممارسات الإعلامية وسبل الاتصال الأخرى فى المجتمع التى تتعمد التغافل عن وجود المرض وإنكاره، مما يتسبب فى ازدياد نقص الوعى تجاهه، وبالتالى زيادة انتشاره مشدداً على ما ذهب إليه الأب بولس سرور من ضرورة قيام كل فرد قادر على التواصل مع قطاعات عريضة من الجمهور بالتوعية حول المرض، والإسهام فى رفع الوصم الذى يحاصر المتعايشين معه.
وقدمت بعده د.هبة ونيس عرضاً حول مرض الإيدز، ووضعه فى مصر والعالم والمشكلات التى تعوق مواجهته فى الدول النامية، والتى تتعلق بنقص الوعى ونقص الرعاية الصحية للمصابين به.
أما د.راجية الجرزاوى فقد تحدثت عن العلاقة بين غياب الديموقراطية والاهتمام بحقوق الإنسان، بالإضافة للدور الذى يلعبه التعتيم الإعلامى وانتشار الفيروسات ذات الطبيعة الوبائية.