وصفت قرار ذبح الخنازير بـ"غير المجدى"..

الجارديان تصف سجل مبارك فى الصحة بـ"الكئيب"

الجمعة، 01 مايو 2009 03:44 م
الجارديان تصف سجل مبارك فى الصحة بـ"الكئيب" جانب من تقرير الجارديان

كتبت ريم عبد الحميد
اهتمت صحيفة الجارديان البريطانية بمتابعة قرار الحكومة المصرية ذبح الخنازير خشية انتشار مرض أنفلونزا الخنازير، فى ظل الرعب العالمى من تحوله إلى وباء. وتساءل براين ويتكر على صفحات الرأى بالصحيفة عما إذا كان هذا القرار هو مجرد هجوم آخر على الأقلية المسيحية فى مصر؟

وبدأ الكاتب مقاله بالحديث عن الصدامات التى وقعت بين المزارعين فى مصر والمسئولين الذين "قرروا تدمير خنازيرهم". وقال إن هؤلاء المزارعين أغلقوا الطرقات وبعضهم ألقى بالحجارة على الشاحنات والبلدوزرات التى أرسلتها وزارة الصحة لتنفيذ القرار.

ووصف ويتكر سجل النظام المصرى فيما يتعلق بشئون الصحة والسلامة بأنه "كئيب"، حيث لقى أكثر من ألف شخص مصرعهم فى حادثة غرق عبارة السلام 98، ومات أكثر من 370 فى حريق قطار، و50 آخرين فى حادث حريق مسرح بنى سويف، إلى جانب الطرق غير الآمنة والمبانى التى تنهار بانتظام على رؤوس سكانها.

كما أن مصر لا يزال بها حالات إصابة بأنفلونزا الطيور، ومات 26 شخصا من جراء الإصابة بهذا المرض منذ 2006، مما جعلها أكثر الدول تضرراً من هذا المرض خارج قارة آسيا، التى استوطنت فيها أنفلونزا الطيور. هذه المرة تصرف النظام فى مصر بنوع من التسرع، حتى قبل وجود اشتباه فى إصابة أى حالة بمرض "إتش وان إن وان" سواء بين البشر أو حتى الخنازير. ورغم أن قرار ذبح ما بين 300 إلى 400 ألف خنزير غير مكلف، إلا أنه غير مجد أيضا.

ونقل براين ويتكر وصف مسئول منظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة لقرار الحكومة المصرية بأنه "خطأ حقيقى"، وأنه لا يوجد سبب لفعل ذلك. وكما يعلم كل فرد فى مصر أن الاحتفاظ بالخنازير مرتبط بالأقلية المسيحية التى تمثل 10% من إجمالى السكان فى مصر (الرقم الحقيقى لا يزال سراً من أسرار الدولة). ولهذا السبب فإن التعامل مع أنفلونزا الخنازير كان يجب أن يتم بحذر وحرص.

حتى لو لم يكن هذا مقصوداً، فإن هذا القرار شديد المأساوية والذى يكشف عن سوء تخطيط واضح من المرجح أن يُفسر من قبل المسيحيين على أنه اعتداء آخر عليهم. ولم يتضح بعض ما إذا كان سيتم تعويض أصحاب مزارع الخنازير بشكل صحيح. فهناك شكوك بأن يتم تقديم تعويض 180 دولارا عن كل خنزير، خاصة فى ظل تكرار الدعاوى التى تقول إن هذا سيكلف الحكومة عشرات الملايين من الدولارات التى من الأفضل أن يتم إنفاقها على أمور أخرى.

كما أن هناك دلائل أخرى على أن الحكومة قد تتملص من دفع التعويضات على أساس أن الخنازير المعدمة يمكن بيعها للاستهلاك البشرى.. وإذا أصبح ذلك هو الوضع القائم، فإنه سيضر العلاقات المجتمعية بشكل كبير.

ويختتم الكاتب مقاله بالقول إن الكثير من مزارع الخنازير موجودة فى المدن بين الكتل السكانية، وربما يكون نقل هذه المزارع بعيداً هو السياسة المعقولة التى ينبغى تبنيها بغض النظر عن السياسة الحالية التى قد تدمر أيضا الفقراء الذين يعتمدون على الخنازير فى التخلص من القمامة التى يجمعونها.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة