ويرى المراقبون أنّ فوز الإخوان بأغلبية مقاعد مجلس نقابة المحامين منذ ذلك الحين ربما كان هو المعجّل بإصدار الحكومة المصرية للقانون رقم 100 لسنة 1993 بشأن النقابات المهنية ،وكان من الطبيعى أن تكون نقابة المحامين أحد المراكز المهمة لمعارضة القانون الجديد؛ إذ عُلِّقت اللافتات التى تدين ما سمته بـ"الديكتاتورية الجديدة"، ونظمت النقابة مسيرات اعتصامات داخل النقابة شأنها شأن نقابات المهندسين والأطباء، كما شاركت النقابة فى لجنة التنسيق بين النقابات لرفض القانون.
وكان أول رد فعل على هذا القانون من جانب المحامين قد تمثل فى عقد مؤتمر عام لهم فى 18 فبراير 1993 خُصص لمناقشة ما وُصف بـ"الردّة الديمقراطية" عبر إصدار قانون النقابات المهنية الموحدة. وأصدر المؤتمر عدة توصيات أبرزها رفض القانون، ومناشدة مجلس القضاء الأعلى رفضه، وقيام المجلس بالطعن بعدم دستورية القانون، وتنظيم إضراب عن العمل يوم 21 فبراير 1993، فضلاً عن الاعتصام داخل النقابة ليومين متتابعين.
ووصف أحمد الخواجة نقيب المحامين السابق –المُتوفى- القانون بأنه "لم تكن غايته توسيع ضمانات الحرية كما يزعمون، بل إن غايتهم الوحيدة كانت حل مجلس نقابة المحامين"، على حد تعبيره.
نقابة المحامين.. 100 عام من الدفاع عن الاستقلال والديمقراطية وحقوق الإنسان