تشهد سوق الأسمنت المحلية حالة من القلق والترقب، مع بداية دخول أول شحنة أسمنت مستورد، والتى تقدر بـ20 ألف طن لصالح رجل الأعمال خالد البورينى، وذلك بعد قرار المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة، بخفض عدد أيام فحص شحنات الأسمنت المستورد بالموانئ، من 30 يوماً إلى 3 أيام فقط.
خبراء عقاريون أكدوا أن استيراد الأسمنت يستهدف خفض الأسعار، كما علم اليوم السابع أن بعض التجار يستعدون لاستقبال شحنات أخرى فى ميناء الإسكندرية، قادمة من تركيا نهاية الأسبوع الحالى، مع رفض هؤلاء التجار الإعلان عن أسمائهم إلا بعد دخول الشحنات السوق المحلية، تخوفاً من تدخل أى من الأطراف لإفساد الصفقة.
من جانبه، قال محمد وليد جمال الدين، رئيس غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات، إن دخول الأسمنت المستورد ربما يخلق منافسة بينه وبين المحلى، بما يوفر سعر بيع عادل للمستهلك، مضيفاً أن توقف بعض الشركات عن الإنتاج مجرد "إشاعة" يروجها بعض التجار، لاستغلال الموقف فى السوق لصالحهم.
ونفى جمال الدين وجود سعر محدد أو تسعيرة يمكن وضعها للأسمنت فى السوق المحلية، لافتاً إلى أن سبب ارتفاع أسعار الأسمنت كان نتيجة توقف عدد من المشروعات العقارية بسبب ارتفاع أسعار الحديد منذ عدة شهور.
أكد جمال الدين أن الركود بالقطاع العقارى بتأثير الأزمة المالية العالمية، تسبب فى انخفاض أسعار الحديد مؤخراً، وبالتالى بدأت غالبية المشروعات المتوقفة فى معاودة البناء، مما أدى لتزايد معدلات الطلب والاستهلاك بقطاع الأسمنت بصورة أعلى من حجم الإنتاج المحلى.
من جهة أخرى، أكد أحمد فؤاد حجاج، عضو الشعبة العامة لتجار مواد التشييد والبناء بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن الأسمنت المستورد لن يحل أزمة احتكار الشركات للأسمنت، وإنما سيعالج ما يحدث من ارتفاع بالأسعار، لأن سعره أقل من المحلى بحوالى 100 جنيه، مشيراً إلى أن "السوق عايم" ما بين المنتجين والتجار، فى ظل الطلب المتزايد على الأسمنت.
وأعرب عضو شعبة تجار التشييد والبناء عن تأييده للاتجاه نحو الاستيراد، وقال "نحن مع أية طريقة تخفض الأسعار فى السوق المحلية"، مؤكداً أن ما يهم المستهلك هو انخفاض الأسعار.
رغم استيراد 20 ألف طن باسم "البوريني"..
خبراء: الأسمنت المستورد لن يحل أزمة الاحتكار
الأحد، 26 أبريل 2009 01:18 م
خبراء: الأسمنت المستورد لن يحل أزمة الاحتكار