هل يتذكر أحد أن التحكيم نال الرضا فى أى حقبة فى تاريخ الكرة المصرية باستثناء السنوات الأولى لنشأتها، أيام الهواية الخالصة وقبل أن يتغلغل التعصب وتزداد المنافسة ضراوة.
التحكيم دائمًا تحت مرصد النقد وأحيانًا القسوة والتجريح، ولا يمر أسبوع فى الدورى إلا ويتعرض حكم على الأقل إلى حملة شرسة.. فالمهزومون لا يعجبهم التحكيم ولا يرون غيره كشماعة يعلقون عليها فشلهم.. والفائزون أحيانًا ينتقدون لكنهم لا يرفعون أصواتهم ماداموا قد كسبوا، إلى أن تأتى مناسبة أخرى يخسرون فيها فيتحولون فورًا إلى مهاجمة التحكيم.
وهناك تناقض فى آراء مسئولى ومدربى الأندية.. هناك اعتراف بأن التحكيم تحسن وفى نفس الوقت هناك مبالغة فى انتقاد الحكام.. وهناك أيضًا تنوع فى طريقة الهجوم والانتقاد ما بين الاتهام بسوء المستوى.. واتهامات غريبة لا تخلو كذلك من تناقض، مثل تأكيد الأندية على أن الحكام يجاملون الأهلى والزمالك بشكل صارخ خوفًا منهما ومن جماهيرهما، بينما الأهلى والزمالك يؤكدان أن الحكام يتعمدون الضغط عليهما حتى لا يتردد أنهم فعلاً يجاملون الأهلى والزمالك.
يظل التحكيم مصدر الجدل الرئيسى والدائم فى الكرة المصرية ما دام هناك فائز وخاسر.. وفى هذا الملف أو التحقيق نبحث فى شئون التحكيم.. ما له وما عليه.
الحكام.. المغضوب عليهم فى المستطيل الأخضر
الخميس، 02 أبريل 2009 10:17 م
تصوير- محمد مسعد