وسط زحام الأحداث والاحتجاجات والتظاهرات السياسية لفئات وأحزاب وجماعات مختلفة، فقد اختفت فكرة الإصلاح السياسى من أجندة الحزب الوطنى وأحزاب المعارضة، وبدا أن الحراك السياسى الذى استمر عامين انتهى بالسكتة السياسة، الحزب الحاكم اكتفى بالتعديلات الدستورية وتجاهل وعوده بتعديل النظام الانتخابى وقانون الممارسة السياسية، بينما أحزاب المعارضة انكفأت على ذاتها واكتفت بدعوات ومشروعات للإصلاح فى اتجاهات مختلفة، المعارضة فشلت فى أى عمل مشترك وأصبح الفشل نتيجة لأى ائتلاف أو حوار بينها، ظهرت حركات جديدة مثل كفاية والفيس بوك و6 أبريل لتكسر حاجز الخوف من التظاهر والاحتجاج دون أن تغادر مكانها، أو تطرح مطالب مبالغا فيها ولا تناسب قوة وعدد هذه الفئات..
عندما تفشل هذه المساعى يعلق بعض المعارضين وقطاع من النخبة الفشل فى رقبة الشعب المصرى ويحملونه مسئولية التقاعس عن المطالبة بحقوقه، بالرغم من أن المصريين يقاطعون الانتخابات المزورة ويصوتون فى النقابات والاتحادات والنوادى بما ينفى اتهامهم بالسلبية.كما أنهم هم الذين نظموا الاحتجاجات الفئوية الناجحة، وشكلوا نقابات مستقلة فى مواجهة التجاهل والرفض.
الإصلاح الضائع بين الحكومة والمعارضة
العيب فى الشعب
الخميس، 16 أبريل 2009 09:09 م