انتقد عدد من الخبراء عدم استقرار الحكومة على صرف العلاوة الاجتماعية من عدمها هذا العام، والحديث عن تخفيض النسبة من 30% إلى ما بين 10 إلى 15%، فى ظل الحاجة إلى تنشيط الطلب الاستهلاكى للمواطنين، لدفع عجلة الاقتصاد.
وقال الدكتور على لطفى رئيس الوزراء الأسبق وأستاذ المالية العامة بتجارة عين شمس، أن الحكومة ألقت الكرة فى ملعب مجلس الشعب، فيما يخص العلاوة الاجتماعية، كما أن المخصص فى الموازنة لبند الأجور زاد من 79 مليار جنيه إلى 86 مليار جنيه بما فيها مخصصات العلاوة الدورية وعلاوة التميز.
وهو مبلغ ضئيل جدا لا يساهم فى تحفيز الطلب الاستهلاكى للمواطنين، أى لا يدفعهم للشراء بالقدر المطلوب لدفع عجلة النمو للأمام خلال الأزمة، مشيرا إلى ضرورة زيادة المخصص للأجور، ومنح العلاوة بنسبة مرتفعة.
وأكدت الدكتورة عالية المهدى عميد كلية السياسة والاقتصاد، أن الاقتصاد المصرى يمر بمرحلة انكماش، وهو ما يتطلب سياسة توسعية، ولو على حساب عجز الموازنة العامة.
وأضافت أن هناك حاجة ملحة لصرف العلاوة بجانب زيادة الأجور، لأن العاملين هم من يشترون السلع، وبالتالى لابد من توافر سيولة مالية لديهم حتى ينشط الاقتصاد.
وقالت المهدى إن المستثمر الأجنبى عندما يأتى لمصر يكون هدفه السوق المحلى وليس الخارجى، وهو ما يعنى أن لدينا سوقا جيدا لابد من الاستفادة منها وتنشيطها. ومن المقرر أن يعلن الرئيس مبارك عن العلاوة الاجتماعية لهذا العام خلال الاحتفال بعيد العمال فى أول مايو المقبل.
يذكر أنه فى العام الماضى تقرر صرف العلاوة بنسبة 30% للمرة الأولى، من خلال حزمة إجراءات أهمها زيادة أسعار السولار، وإلغاء بعض الإعفاءات الضريبية، وقد أطلق عليها آنذاك "قرارات 5 مايو".
هل تستجيب الحكومة لمطالب خبراء الاقتصاد؟