واقعة غريبة سردها أحد المواطنين فى دعواه التى أقامها ضد وزارة الداخلية ومحافظ أسيوط، لا مختصما إياهما، ولكن مستغيثا بهما، بعد أن أصدر أحد معاونى المباحث قرارا بتغريبه، وتركه كل أمواله وثروته ورحيله نهائيا عن محافظته "أسيوط".
محمود السيد سالمان، عامل زراعى، مقيم بنجع الجزيرة بمركز البدارى بأسيوط، قاده القدر فى مشاجرة مع أحد جيرانه، تطورت إلى حد قتله لجاره، وبإحالته إلى محكمة جنايات أسيوط فى الجناية رقم 308 تم معاقبته عن تهمة ضرب أفضى إلى موت، بالسجن عشرة أعوام، أشغال شاقة، وبالفعل أمضى محمود فترة سجنه، حتى تم الإفراج عنه بعفو رئاسى بعد مرور 4 سنوات من سجنه، أواخر العام الماضى بمناسبة عيد الأضحى..
فرحة الإفراج التى اختصرت سنوات الوحدة، لم تكتمل، حيث فوجئ بصدمة من العيار الثقيل، عندما قام أحد معاونى المباحث ويدعى هيثم رشوان، بتحرير محضر اعتبره المزارع البسيط، غريبا ومخالفا للقانون، حيث حرر له محضرا فى ذات توقيت خروجه من محبسه حمل رقم 210 أحوال مركز البدارى لعدم تنفيذه حكما صادرا من لجنة عرفية بتغريبه عن محافظته، مع التصرف فى ممتلكاته، وذلك بصفة نهائية بعد تسببه فى وفاة أحد الأشخاص، وهو ما رفضه المزارع وبرر رفضه بأنه لاقى جزاءه، وعوقب جنائيا، ولا يوجد نص فى القانون يعاقب بعقوبة "التغريب" أو الإبعاد عن البلاد..
المزارع أقام دعواه أيضا ضد عدد من أعضاء الوحدة المحلية، لأنهم ساهموا فى إصدار حكم عرفى ضده، دون وجه حق فى جريمة ضرب أفضى لموت، سبق وعوقب عليها، ليطالب بوقف تنفيذ ذلك القرار الذى حاول المركز تنفيذه بالقوة، وسط توسلات المزارع إلى عدة منظمات حقوقية لمساعدته.