خالد صلاح

أكرم القصاص

فخفخينا فى السكلانس

الجمعة، 20 مارس 2009 01:06 ص

إضافة تعليق
ما رأيك فى التغيير الوزارى؟.. تغيير وليس تعديلا.. وما رأيك فى التعديل؟.. كان لازم يبقى أوسع شوية.. أوسع من إيه؟.. وليه غيروا وزير الرى؟.. وليه رجعت وزارة السكان؟
أسئلة كثيرة بعد قرار صغير بتعديل طفيف خرج بموجبه وزير الرى، وتم اختراع وزارة دولة للأسرة والسكان، كانت موجودة فى التسعينيات وألغيت ولم يعرف أحد كيف ولماذا؟

إذا كان لديك الوقت وفكرت فى الفرجة على التعديل الوزارى فسوف تجد الحكومة كما هى تقريبا، البعض يراه تعديلا أو ترقيعاً.. أو تلميعاً، وهو أمر يحدث كثيراً وكلما حدث نطرح نفس الأسئلة، ونجيب عنها.. البعض اعتبر أن التعديل المتوقع جاء مخيبا للآمال ولا نعرف من هى «آمال» التى خابت، فهل كان هؤلاء ينتظرون تغييراً وزاريا عميقاً أو واسعاً أو شاملاً؟.. ليذهب الدكتور نظيف ويأتى دكتور أحمد أو فوزى أو تامر مثلا؟.. البعض أفرط فى النوم بلا غطاء وحدد على سبيل الأمنيات وزراء يجب تغييرهم، بعضهم اختار وزير الداخلية حبيب العادلى ولا نعرف مبررا لتغيير العادلى هل هو فاشل مثلا لا سمح الله فإذا كان فاشلا فكيف نجح طوال هذه السنين فى التعامل مع المظاهرات والاحتجاجات، وحتى العمليات الإرهابية فهى لا تذكر مقارنة بما يجرى حولنا، العادلى وزير داخلية ناجح بالنسبة للحكومة يحافظ على أمن الدولة، أما أمن المواطن فهو أمر شرحه يطول، والجريمة حسبما يقولون موجودة فى كل دول العالم، وفى أحسن الدول والعائلات، ومادامت الأمور تحت السيطرة فلا داعى للقلق أو الأرق.

تعال إلى وزير المالية يوسف بطرس غالى الذى جاء اسمه من بين الوزراء الذين كانوا يستحقون التغيير، ضمن تحليلات المحللين، غالى يسعى لجمع الأموال من المواطنين بنجاح، يضاعف مدخلات الخزانة، حتى لو غضب هذا أو اعتصم ذاك، فى النهاية هو ناجح، ومعروف أن الوزير لا يتصرف من رأسه وإنما بتعليمات، لكن إمعانا فى حالة «السكلانس» فإن أى وزير يخرج يصبح على الفور ضحية ورجلا طيبا و«شغال» راح ضحية للسياسات المكعبلة وبسبب مواقفه العظيمة، والأمر كله يدخل فى إطار الفخفخينا مع السكلانس.. مع تحليلات العالمين ببواطن الأمور من غير أن يعلموا أى حاجة، بعضهم قال إن وزير الرى أغضب الرئيس لأنه لم يرد على هجوم إثيوبى.. ولو كان ذلك كذلك فنحن لا نحتاج إلى وزير رى وإنما إلى «ندابة أو شرشوحة»، وزير الرى مهمته المياه وليس الردح. تفسير آخر أنه اختلف مع وزير الزراعة حول توشكى، أو أنه رفض بيع المياه للفلاحين، وكلها فخفخينا فى السكلانس، ومحاولة لحل الكلمات المتقاطعة والسياسات المتشابكة.. ويواصل البعض نظرية التحليل فى المكان ليؤكد ناسبا لمصادر مطلعة فى الغالب عليمة أحيانا تقول إن هناك حرجا فى الحكومة من طريقة إقالة وزير الرى. مع أن المعروف أن الحرج والكسوف والخجل كلمات لا تعرف طريقها إلى وجوه السادة المتنفذين.

وزارة الرى ليست من الوزارات التى تحتك مباشرة بالجماهير، فلا أقسام شرطة أو سجون.. أو محاكم أو مستشفيات، ثم إنها ليست من وزارات جمع الأموال التى يكرهها الناس فى كل عصر ومكان.. صحيح وزير الرى السابق محمود أبوزيد رجل محترم وعالم فى تخصصه، لكن العادة جرت فى مصر أن العلم لاعلاقة له بالمناصب، ولا يتم تعيين مسئول لأنه عالم أو محترم ومؤدب، وهناك وزراء ليسوا علماء ولا مؤدبين، يواصلون وجودهم رغما عن أنف وأذن وحنجرة المواطنين.

لن يعرف أحد لماذا يأتى وزير أو لماذا يذهب، تماما مثلما لن نعرف لماذا تم اختراع وزارة دولة للأسرة والسكان أو إلغاؤها، مرتين.. مع أن هناك «شيئا» اسمه المجلس القومى للسكان يقوم بنفس الدور. وكل هذا يدخل فى إطار الفخفخينا والسكلانس.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة