كشفت مصادر دبلوماسية تركية اليوم الأحد، أن مسألة عودة فرنسا إلى قيادة الجناح العسكرى لحلف شمال الأطلنطى "ناتو" ليست قراراً قانونياً فقط وإنما له أبعاد أخرى سياسية.
وقالت المصادر إن تركيا لا تفكر باتخاذ قرار راديكالى باستخدام حق الفيتو ضد عودة فرنسا إلى قيادة الجناح العسكرى، لكنها تضع شروطاً للموافقة على هذه العودة التى تحظى بتأييد 24 دولة أعضاء فى الناتو، مشيرة إلى أن تركيا تتمسك بعدة شروط أهمها ضرورة الحفاظ على شرط إجماع الآراء فى علاقات الحلف وسياسة الأمن والدفاع الأوروبية التى تم طرحها لتكون القوة الدفاعية للاتحاد الأوروبى.
وتتمسك أنقرة أيضاً بمنع الناتو من دخول المياه الخلفية للاتحاد الأوروبى من خلال سياسة الأمن والدفاع الأوروبية، بالإضافة إلى تحفظ أنقرة على عدم إمدادها بالمعلومات الكافية عن طريق الاتحاد الأوروبى، على الرغم من مشاركتها بقوات فى بعثات الاتحاد، كما تتمسك أيضاً بإنهاء الموضوع الخاص بانضمامها إلى وكالة الدفاع الأوروبية، والذى تعترض عليه اليونان وقبرص.
كانت فرنسا خرجت من الجناح العسكرى للحلف فى 1966، ومازالت تحتفظ بعضوية الحلف، لكنها ليست جزءاً من قيادة الجناح العسكرى، وحاول الرئيس جاك شيراك العودة إلى الجناح العسكرى للحلف فى 1997 لكن الولايات المتحدة عارضت الشروط الفرنسية فى ذلك الوقت.
وتسعى تركيا إلى الضغط على فرنسا باستخدام هذه الورقة من أجل أن تخفف فرنسا من معارضتها الحادة لانضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبى.
تركيا: عودة فرنسا للناتو ليس قراراً قانونياً وإنما له أبعاد سياسية