اضطرابات باكستان.. فرصة لابتزاز الغرب

الأحد، 15 مارس 2009 10:56 م
اضطرابات باكستان.. فرصة لابتزاز الغرب باكستان خليط بين القومية الشوفينية وتيار إسلامى معتدل

إعداد إنجى مجدى
نقلت صحيفة صنداى تليجراف اليوم، الأحد، تصريحات للرئيس الأمريكى باراك أوباما، شدد خلالها على ضرورة مساندة باكستان وضرورة حل المشكلات السياسية بها، وإلا سينعكس ذلك سلباً بتكرار هجمات الحادى عشر من سبتمبر فى أمريكا أو بريطانيا.

وكان فريق برئاسة خبير الـ" سى آى إيه" السابق بروس ريدل فى شئون الشرق الأوسط طالب بضرورة إصلاح سياسة الولايات المتحدة فى أفغانستان وباكستان، كما خلص إلى أنه لا بد أن يكون استقرار باكستان على رأس أولويات الولايات المتحدة.

ويعتقد ريدل، الذى عمل فى مجلس الأمن القومى فى ظل الرؤساء الثلاثة السابقة، أنه ما لم تتخذ إجراءات جادة ستصبح باكستان "جامعة إرهابية"، مما يشكل أكبر تهديد لأمن الولايات المتحدة وأوروبا، ذلك التهديد الذى يتوقع ريدل أن يكون أكثر وحشية من هجمات 11 سبتمبر.

وذكرت الصحيفة، أن مكتب التحقيقات الفيدرالية ووكالة المخابرات المركزية أكثروا من نداءاتهما للمخابرات الباكستانية بمزيد من التعاون للعثور على المسلحين بالمنطقة والإرهابيين المحتملين، الذين قد سبق لهم الذهاب للولايات المتحدة الأمريكية.

وعلى النقيض يرى جيسون بورك فى مقالة بصحيفة الجارديان، أن رؤية الغرب لباكستان وهمية، فالغرب لن يستطيع فرض قيم ومفاهيم الديمقراطية فى البلدان التى لا تريدها ولا تحتاجها.

ويسوق الكاتب مثالاً على ذلك بأفغانستان، حيث يتكبد الغرب فشلاً ذريعاً، لأنه أراد أن يقيم بها دولة، كما يريد هو، لا كما يطمح إليها الأفغانيون، نفس الشىء الذى يتم مع باكستان.

فالغرب وفى مقدمته بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، يعتقد أن هذا البلد حليف ضرورى وحاسم ينبغى الحرص على ألا يسقط فى هاوية الفوضى، وألا يصير "دولة شبح".

ويرى الكاتب، أن الباكستانيين فطنوا لهذا الوهم، لذا ترى إسلام آباد فرصة لاستغلال هذا "الهوس بمصيرها" لابتزاز الغرب.

ويعتقد الكاتب، أن الخطر الحقيقى والعاجل ليس هو إمكانية انهيار باكستان كدولة، بل فى استشراء أيديولوجيا، هى خليط بين القومية الشوفينية وبين تيار إسلامى معتدل، بين الطبقة الوسطى التى تنتج القيادة الباكستانية.

هذه الأيديولوجية التى تؤمن بنظريات المؤامرة، والتى ترى عكس ما يراه الغرب تماماً، والتى ليس لديها أى مانع فى التعامل مع "حركات متشددة" لتحقيق أغراض سياسية أو "أمنية"، هى الخطر فى رأى الكاتب، وليس توقعاً كاذباً لانهيار الدولة.

عن الصحف البريطانية



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة