أكد السفير نبيل فهمى سفير مصر السابق لدى الولايات المتحدة، أن مصر هى الدولة الرائدة بمنطقة الشرق الأوسط، وتسعى للتجاوب مع التغييرات التى طرأت على المجتمع الدولى، موضحا أن عناصر القوة الناعمة متوفرة لمصر أكثر من أى دولة أخرى بالمنطقة. وقال إن مصر والولايات المتحدة تمر الآن بحالة تحول فأمريكا تتحول من قوة عظمى إلى قوة عالمية، وقطب أوحد فى العلاقات الدولية، فمصالحها منتشرة فى مختلف أنحاء العالم، وتسعى إلى التغيير للتواصل مع العالم الخارجى.
وأضاف نبيل فهمى خلال محاضرة فى إطار محاضرات الموسم الثقافى لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء تحت عنوان: "أزمة الشرق الأوسط فى ضوء انتخابات إدارة أمريكية جديدة" أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما ينتمى إلى جيل جديد متحرر من عقدة فيتنام، حيث ولد بعد الحرب العالمية، وعاصر مجتمع المعلومات ومتجاوب معه.
وتطرق فهمى إلى رؤية الإدارة الأمريكية الجديدة للعالم والتطورات الدولية، مشيرا إلى أن أولويات قضايا واشنطن هى (الإرهاب، العراق، إيران، وقضية السلام فى الشرق الأوسط) وأن إدارة أوباما ترى أن هذه المشكلات مترابطة، ومصر هى الدولة الوحيدة فى المنطقة القادرة على تحريك هذه القضايا الأربع، مما يستدعى تحديد المواقف وأخذ زمام المبادرة، مستشهدا بأنه حينما طرح الرئيس مبارك موقفا إزاء العدوان على غزة والمصالحة الفلسطينية تحركت الأمور بالفعل، وبالتالى فالمطلوب اليوم التزام إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية دون قيد أو شرط وهو مايعنى إيقاف الاستيطان بالكامل وإنجاح الحوار الفلسطينى.
وأعرب فهمى فى المحاضرة عن ثقته بأن مبادرة الرئيس مبارك لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية، والتى طرحت عام 1986، هى السبيل فى تهدئة التوتر فى المنطقة. وتطرق إلى الملف الإيرانى.. فأكد أن الوضع الحالى فى الخليج أحد تداعيات السياسة الإيرانية فى ظل التوتر العام الذى شهدته المنطقة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش.. مطالبا إيران بضرورة احترام نظام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعدم تجاوز تقاريرها. وحول قرار المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس السودانى عمر حسن البشير، قال إن هذا القرار تحدى جديد ينبغى التعامل معه، خاصة وأنه يزيد التوتر بالمنطقة، واصفا القرار بأنه يخلق مشكلة حساسة لابد وأن تنعكس تداعياتها على مصر.
سفير مصر السابق لدى الولايات المتحدة نبيل فهمى