أكد وزير الداخلية حبيب العادلى، أن الأجندة الأمنية لمصر يحكمها القانون والدستور، وتتفق مع السياسة العامة للدولة فيما يتعلق بأهدافها والضوابط الحاكمة لها.
وأوضح العادلى - فى مقابلة خاصة لبرنامج "حديث المدينة" الذى بثه التليفزيون المصرى مساء أمس الجمعة - إن الأجندة الأمنية تعطى أولوية أساسية للإرهاب لخطورة هذه الجريمة وحجم الدمار الذى يترتب عليها، سواء كان على المستوى البشرى أو الاقتصادى أو الاجتماعى.
وقال إن الصراعات والمتغيرات الدولية الخطيرة، وآخرها الظروف الاقتصادية، لها انعكاسات شديدة، الأمر الذى يؤدى إلى خلق بؤر إرهاب جديدة، لذلك وضعنا اهتماما كبيرا لمكافحة الإرهاب، ثم الجريمة بصفة عامة، خاصة فى ظل تزايد عدد السكان وانتشار العشوائيات.
ورفض العادلى تشكيك البعض فى تأجيل الحكومة إصدار قانون مكافحة الإرهاب بغرض استمرار حالة الطوارئ، موضحا أن الهدف من إصدار هذا القانون هو إنهاء حالة الطوارئ لأنها حالة استثنائية.
كما رفض مقترحات البعض بوجود شرطة متخصصة لتنفيذ الأحكام القضائية، ومنع الدروس الخصوصية وتبوير الأراضى الزراعية. مشيرا إلى أن تواجد شرطة متخصصة لبعض التخصصات يدخل فى الإطار التنظيمى للخريطة الأمنية.
وبشأن ما أثير مؤخرا حول قضايا التحرش الجنسى، أكد العادلى أن قضايا التحرش الجنسى أخذت شكلا مبالغا فيه بدرجة كبيرة، لافتا إلى وجود بعض جرائم التحرش الجنسى، لكنه رفض اعتبار هذا الأمر ظاهرة على الإطلاق. وأكد أن اعتبار التحرش الجنسى ظاهرة يعد بمثابة إساءة للسيدة المصرية، وقال : لا يجب أن ننظر إلى بعض البلاغات حول وجود تحرش جنسى، قد يكون لفظيا أو لحظيا باعتبارها ظاهرة.
واعتبر العادلى أن صدور حكم قضائى مؤخرا بإعدام عشرة أشخاص أدينوا بجريمة الاغتصاب حكما رادعا، لأن الجريمة كانت خطيرة.
وفيما يتعلق بغياب السيولة المرورية فى كثير من المناطق، شدد العادلى على أنه يتقبل أى نقد فى هذه المسألة لأن مشكلة المرور وغياب السيولة المرورية وانتظار المواطن فترة طويلة بالسيارة موجودة ومؤلمة. وأوضح أن أزمة المرور تشترك فيها عدة وزارات، وقدرتها وإمكاناتها للوصول إلى الحل السريع ضعيفة، مشيرا إلى أن حل المسائل المسببة لهذه الأزمة قد تستغرق وقتا، منوها أيضا بالسلوك المرورى البشرى الخاطئ.
وتطرق العادلى إلى التعديلات التى تم إقرارها بقانون المرور.
وردا على سؤال حول ما إذا كان هناك مد شيعى فى مصر، قال وزير الداخلية إن هناك شيعة فى مصر، لكن ليس هناك أى مد أو حركة نشاط شيعية، والشيعة فى مصر تمارس نشاطها العادى ولا توجد أية مشاكل، ولكن هذه القضية ونتيجة الاعتبارات الدائرة فى المنطقة فتحت ملفا فى غاية الخطورة، لأن الاختلاف بين المذاهب الدينية قضية خطيرة، وتولد التطرف والإرهاب، كما تبذر بذور الفتنة فى المجتمع.
وأضاف: أننا لو أرجعنا تلك القضية إلى أصلها فسنجدها قضية الخلط بين الدين والسياسة، أو قضية استثمار المصالح الخاصة، وفرض النفوذ تحت شعار دينى وهو بعيد عن الهدف الدينى لتحقيق المصالح الشخصية.
وردا على سؤال حول العلاقة بين الجامعات و جهاز مباحث أمن الدولة وما إذا كان له دور فى اختيار عمداء الكليات، أكد وزير الداخلية أن جهاز أمن الدولة ليس له أى دور فيما يتعلق بالقرار الجامعى، مشيرا إلى أن هذه القضية باتت موضع سوء فهم، وللأسف هناك أصابع خفية لها دور كبير فى إثارة تلك القضية. وأضاف أن وزير التعليم العالى أو رؤساء الجامعات أو عمداء الكليات كونهم يطلبون معلومات عن حالة لديهم، فمن الضرورى لجهاز أمن الدولة أن يرد عليهم، ومن حق الوزير ورؤساء الجامعات التأكد من أن هذا الكادر الجامعى الذى سيربى الأجيال يصلح لهذه الوظيفة.
وأوضح أن مباحث أمن الدولة مسئولة عن مواجهة كل ما هو غير شرعى أو يخالف القانون، وقد يمتد هذا النشاط داخل الجامعة نتيجة اختراق هذا النشاط غير الشرعى لقطاع الطلاب، مشددا على أننا لن نترك أبناءنا عرضة لاستهداف المتطرفين أو المخربين، ومن هنا فإن أمن الدولة تتابع النشاط المخترق، ولكن بإذن من النيابة ووفقا لإجراءات مقننة.
كما تطرق وزير الداخلية إلى حادث إطلاق النار على بعض محلات الذهب التى يمكلها أقباط فى الزيتون، وقال:"أنظر إلى كل ما يثار من أحداث بين مسلم ومسيحى بحساسية شديدة جدا، ويؤسفنى أن يترجمها البعض باعتبارها صراعاًِ بين مسلم ومسيحى أو اضطهاداً مسيحياً"، مشددا على أن حقيقة الأمر تؤكد أنها مجرد خلافات عادية بها سوء فهم أو عنترية جهة ما.
وأضاف: أنه فيما يتعلق بأحداث سرقة محلات الذهب، فإن مجال تجارة الذهب بالنسبة للإخوة المسيحيين واسع، موضحا أن مجموع قضايا سرقة محلات الذهب بلغت 57 قضية، بينها 34 قضية لمحلات يملكها مسلمون، و23 يملكها مسيحيون، وبالتالى فإن المستهدف هو الذهب.
العادلى: الأجندة الأمنية يحكمها القانون والدستور