الناشط الحقوقى على رمضان أبو زعكوك، مدير برامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمركز دراسات الإسلام والديمقراطية بالولايات المتحدة الأمريكية، خلال مشاركته فى فعاليات ورشة عمل حول شبكة الإعلاميين الديمقراطيين، وأجرى معه الحوار حول عدد من القضايا التى تشغل بال الكثير من المهتمين بالشأن الديمقراطى ونشر الليبرالية فى العالم العربى.
"شبكة الإعلاميين الديمقراطيين" من أين جاءت.. ولماذا الآن بالتحديد؟
الشبكة ولدت من خلال مناقشات شبكة الديمقراطيين العرب، وذلك كان عقب المؤتمر الذى استضافته العاصمة القطرية الدوحة، وكانت المناقشات قد خلصت إلى ضرورة الاهتمام بالعنصر الإعلامى ورجال الإعلام، وبالفعل كان الاتفاق على ضرورة وجود مشروع خاص بالإعلاميين يهتم بالتعريف بالبرامج الإعلامية وتعريف الإعلاميين بعضهم البعض، خصوصا وأن الديمقراطية ونشرها يستلزم إعلاميين قادرين على نشرها وإيصالها إلى الشعوب.
ما هو مصدر تمويل الشبكة؟
الشبكة ممولة من مبادرة الشراكة التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية والمعروفة اختصارا باسم "ميبى"، وهى منحة محدودة لا تزيد على 90 ألف دولار تتضمن خمس ورش عمل فى عدة دول مختلفة، بالإضافة إلى مؤتمر تأسيسى، وقد اعتمدنا على الشفافية طريقا لنا فى العمل ومنهج فى بناء الشبكة الأم أو الشبكة المنشودة الخاصة بالإعلاميين.
البعض يرى أن هذه المبادرات ما هى إلا وسيلة لاستنزاف الجهات المانحة فقط؟
هذا الكلام مردود عليه فقد رأيت مؤسسات مجتمع مدنى فى المغرب والبحرين ومصر وتونس، تتلقى تمويلات ضعيفة جدا لا تكفى إلا لتغطية بعض المتطلبات المالية فى أنشطة تلك الجمعيات وليس كل احتياجاتها، ومع ذلك كانت تواصل العمل. ودعنى أوضح نقطة هامة وهى أن المجتمع المدنى الغربى تنتشر به ثقافة التطوع، بالإضافة إلى أن هناك العديد من المواطنين يوقفون مؤسسات كثيرة لصالح دعم المنظمات والجهات المانحة، وأنا أحذر من الصورة غير الدقيقة التى يوصم بها المجتمع المدنى بصورة مغرضة.
أوباما هل يضيف جديد إلى المشهد السياسى أم سيكون كسابقه من وجهة نظر مواطن أمريكى من أصل عربى قضى حوالى 40 عاما فى الولايات المتحدة الأمريكية؟
لقد استطاع أوباما أن يخلق تيارا من الشباب الأمريكى الواعى، كما نجح فى خلق نوع من الارتباط مع الفئات التى كانت مستبعدة عن العمل السياسى، فمثلا لدى فى أسرتى 7 أفراد قد صوتوا لصالح أوباما ويرون أنه يمثل نموذجا جديدا من الرئاسة الأمريكية يسعى جاهدا إلى أن تكون علاقة أمريكا الاجتماعية قائمة على التفاهم الدبلوماسى السياسى بدلا من سياسة المدفع والصاروخ.
موقف أوباما من أحداث غزة هز أمال العرب. ما تعليقك؟
القضية الفلسطينية فى أمريكا تحكمها العديد من الخيوط، كما أن هناك منظمات صهيونية وبعض الجهات الأخرى التى تؤيدها وهؤلاء لديهم من النفوذ ما يجعل من بداية الرئيس إلى أصغر عضو فى مجلس النواب يخشى الدخول فى صدام معهم، والحقيقة فإن أوباما سيكون أكثر صدقا فى رفع شعار قيم الديمقراطية أكثر من الرئيس السابق.
ما تأثير الأزمة المالية على المجتمع المدنى العربى؟
أخبرنى أصدقائى فى الصندوق الوطنى للديمقراطية، والذى يتبع الكونجرس الأمريكى أن هناك ضغوطا كبيرة عليهم من أجل تخفيض الميزانية بسبب الأزمة المالية العالمية وتأثيرها، الأمر الذى يتطلب منهم أن يخفضوا بحجم المنح التى يقدمها الصندوق إلى منظمات المجتمع المدنى.
الليبرالية والديمقراطية هل يمثلان زائرين غير مرغوب فيهما على الأنظمة العربية فى رأيك؟
أنا متفائل جدا لأن العالم العربى قد عانى كثيرا من الحكومات المستبدة، ولقد آن الأوان لفك الدول المتغولة والعودة إلى حكم المواطنين وأنا متفائل من الدفع فى هذا الاتجاه.
ما دور الإعلام فى هذا الصدد؟
أراهن على أن الصحفى الديمقراطى عليه دور كبير فى أن يكون المراقب للمؤسسات، سواء كانت حكومية أم خاصة. والإعلاميون عليهم أن يلعبوا دور المبشر بالخير والحياة الجديدين وألا يكونوا أداة للإحباط.
هل يفى أوباما بوعوده فى الشرق الأوسط؟