عندما وجه «الكتاتنى» كلامه إلى المتحفزين لبدر الدين من «الوطنى»

هل الإخوان المسلمون جزء من النظام.. ؟!

الجمعة، 20 فبراير 2009 01:38 ص
هل الإخوان المسلمون جزء من النظام.. ؟! هدوء مظاهرات الإخوان فى الشارع.. وتوجهها نحو القضايا الخارجية ليتوافق مع أعلان الكتاتنى بوجود علاقة تربط الإخوان بالنظام

كتب جمال الشناوى
نحن جزء من النظام.. نحن هنا تعود على جماعة الإخوان المسلمين.. وقالها الدكتور سعد الكتاتنى، رئيس الكتلة البرلمانية للجماعة، التى يحظرها النظام.. بموجب قانون صادر قبل أكثر من أربعين عاما.. ورغم تتابع ثلاثة رؤساء وعشرات من الحكومات.. إلا أن القانون ظل ساريا والحظر استمر قائما.

ولكن هل كان كلام الكتاتنى مجرد محاولة للتأثير على المتحفزين من نواب الوطنى.. الكتاتنى لم يرد فقط أن ينبه نواب الأغلبية خاصة ممن يبتعدون عن المطابخ السياسية.. ويعيد تنبيه طباخى السياسة فى الحزب الغالب ألا يبتعدوا ويتركوهم فى مواجهة جيوش الأغلبية.. المهم فوجئ كثير من نواب الأغلبية.. بالتوجيه الجديد وفى اللحظات الأخيرة.. نائب الإخوان لن يطرد من البرلمان، ولن تسقط عضويته.. فتقرير لجنة القيم.. لأن واضعيه يعرفون أكثر فلم يذيلوه بأى توصية للعقوبة المقترحة.. وتركوا الباب مفتوحاً لحسم اللحظات الأخيرة وكأن هناك من يمسك بكل خيوط اللعبة خارج البرلمان.. العلاقة بين الإخوان والنظام.. التى استمرت على مدى 80 عاما هى عمر الجماعة.. ولا نجد فى مرة أن النظام قضى تماما على الجماعة.. ولا هى وصلت إلى السلطة وانتزعتها من النظام.. فعلاقة الدولة بالإخوان المسلمين حسمها خبير سياسى محنك وأستاذ بارع فى شئونها هو الدكتور مصطفى الفقى الذى قال يوماً إن العلاقة بين الطرفين تشبه علاقة الزواج العرفى غير الشرعية.. فى أقصى شرق القاهرة وتحديدا أمام مستشفى التأمين الصحى بمدينة نصر كان هناك مشهد آخر يفتح شهية المتابعين لتساؤلات إضافية.. عشرات من أعضاء الجماعة تمت دعوتهم عبر خدمة الرسائل القصيرة على هواتفهم المحمولة.. لتنظيم مظاهرة لصالح غزة على الطرف الثانى.

رجال الشرطة اصطفوا فى مكان ينتظرون اكتمال النصاب. ووصول شخص كان هو الأكثر جذبا للانتباه يقترب كثيرا من رجال الشرطة.. وبات أقرب إلى مواصفات منسقى المظاهرات فى شوارع لندن.. وهو الشخص الذى يحصل على الترخيص بالتظاهر.. ويكون مكلفا بالتنسيق مع مسئول الشرطة ليصل كل طرف إلى هدفه بأقل الخسائر. المتظاهرون يعبرون عن غضبهم.. والشرطة مهمتها الأمن.. ولا تستخدم هراواتها إلا عندما يجتاز المتظاهرون حدود الأمن المرسومة بينها وبين المنسق..

أحمد جاد، عضو البرلمان عن جماعة الإخوان.. وصل إلى المكان فى الموعد المحدد وقبل انطلاق المظاهرة بدقائق.. وفور وصوله اقترب من رجل الشرطة ذى الرتبة الكبيرة ودار حواراً بينهما اعتقد كثيرون إنه سينتهى باشتباك غاضب وربما يجد النائب نفسه فى سيارة ترحيلات رهن الاعتقال ولكن طال زمن الحوار.. تقريبا ربع ساعة.. النائب الإخوانى يعرض التنسيق.. ورجل الأمن يرحب لكنه يشترط الشفافية.. أو بمعنى آخر يطلب منه الالتزام بما يتم الاتفاق عليه.. وهو الاتفاق الذى جعل المظاهرة محسوبة المكان والعدد وقبل كل ذلك الزمن.. الجماعة تريد أن تعلن موقفا مؤيدا لحماس التى أغضبت النظام بجنوحها شرقاً وشمالاً.. لكنها الحركة المولودة من رحم الجماعة وليس من اللائق ألا تساندها فى محنتها.. أو نصرها كما تراه الحركة والجماعة.. المهم.. عاد النائب الإخوانى من الناحية التى تقف فيها الشرطة إلى جانب أنصار الجماعة وألقى بتعليماته.. سنذهب إلى هناك، وأشار بيده إلى ساحة مجاورة للمستشفى حتى لا نعطل المرور.. وقال لن ندخل فى صدام مع رجال الشرطة.. هم سيسمحون لنا بتنفيذ دعوة المرشد بالتظاهر لدعم غزة ونحن سنلتزم بما تم الاتفاق عليه.. 15 دقيقة نهتف فيها لحماس وضد إسرائيل.. وبالفعل تم السيناريو دون ما يعكر الصفو.. فبعد ربع ساعة أشار الرجل للجميع بالانصراف فى هدوء.. وتقريبا فى نفس التوقيت.. أشار الضابط الكبير لرجاله بالصعود إلى سياراتهم للانسحاب من المكان.. وهو يخطر رؤساءه بتمام المأمورية.. ومغادرة أعضاء الجماعة للمكان فى هدوء.. شكره رئيسه.. وأسرع الضابط إلى سيارته.. تاركا المكان.. وأعضاء الجماعة ينصرفون فى مجموعات - لا تزيد على خمسة أفراد -.. ويدور بينهم حديث هامس لما يحدث، فالرحلة من المنزل تنفيذا لأمر الجماعة كانت أطول بكثير من زمن المظاهرة.. أحمد الخولانى، عضو مجلس الشعب عن الجماعة، قال إن الهدف تحقق ورسالتنا وصلت للجميع.. فى وقت قصير أو طويل لا يهم.. «نحن لم نكن نريد الاحتكاك بالشرطة أو تعريض أعضاء الجماعة للاعتقال.. المشهد فى البرلمان وتصريحات سعد الكتاتنى.. والحدث فى شرق العاصمة وتنسيق المظاهرة وخطوات ترتيبها.. يعيدان السؤال الذى لن يجد له إجابة حاسمة.. هل الإخوان جزء من النظام فعلا.. فإذا كان البرلمان ولجنة القيم فيه لم يكن لديهم قرار بخصوص أشرف بدر الدين.. وانتظر الجميع توجيهات من المطبخ السياسى جاءت عكس ما استعد له فريق »رأس الحربة » لتخفيف العقوبة إلى الحرمان بديلا للفصل.. والحرمان من حضور الجلسات هو نزع لأحد أسلحة النائب لكنه لا يجرده من كل أدواته التى منحها له المقعد البرلمانى.. الجماعة التى حظرها القانون تعمل وتشارك فى العمل السياسى طيلة الوقت.

لمعلوماتك...
86 نائبا للجماعة فى مجلس الشعب


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة