"لو محمود إبنى.. ها أقول بعلو صوتى لكل الناس، إبنى برئ وصدقونى".. تلك الكلمات جاءت على لسان ليلى غفران أم القتيلة وليست أم القاتل، لكن ما الذى دفعها لهذا القول؟.
ليلى غفران فى كلامها لليوم السابع علقت على ما قالته "أم محمود عيساوى المتهم بقتل ابنتها هبة" أمام كاميرات المصورين أن ابنها خروف للأكابر وكبش فداء فى القضية، وأن ليلى تعلم ذلك وهو ما فسرته ليلى من وجهة نظرها أن عاطفة الأم تجعلها تقول وتفعل أكثر من ذلك، إلا أن كل هذا لا ينفى أن ابنها هو المتهم.
متهم ليه رغم اتهامك لزوج ابنتك..؟ سؤال كان لابد من طرحه وفى انتظار إجابة منطقية عليه، غفران قالت إن الشك كان يراودها أن يكون محمود هو القاتل، إلا أن أولى جلسات المحاكمة أكدت لها تلك الشكوك وليس فقط من تناقض الأقوال أو كلام المحامين إنما نتيجة أفعال وتصرفات محمود داخل القفص، فكان بيضحك وغير مبال، فهل هذا حال شخص متهم بالقتل وفى انتظار حبل المشنقة، وأضافت ليلى أنها حضرت أولى جلسات المحاكمة لترى المتهم وجها لوجه وبدون أى فاصل بينى وبينه.
تفسير البعض لضحك المتهم داخل القفص بالأمر الطبيعى لشاب فى مثل سنه لم يتعد الثامنة عشر، فهو لا يدرك هيبة المحكمة أو هول الموقف، فالابتسامة التى لا تفارقه وضحكته التى جذبت انتباه الجميع، ربما هى نابعة من الاطمئنان الذى نقله إليه محاميه بأن القضية مليئة بالثغرات وستحصل على براءة.
البراءة لعيساوى احتمال مرفوض النقاش من الأساس عند ليلى غفران فهو القاتل الأساسى عندها، لكن ليس وحده من ارتكب بالجريمة فهناك شخص آخر تدور حوله الشكوك وإن لم يقم بالجريمة فيعرف من القاتل.
على عصام الدين زوج هبة وأول من تلقى اتصالا هاتفيا منها، ذهب إلى الحى مباشرة ولم يتصل بالإسعاف، واتصل بالصديقة الثالثة رنا ولم يتصل بنادين على الرغم من هبة فى حديثها له لم تذكر أن نادين قد أصيبت بسوء، غفران اختتمت كلامها عن "على" بأنه بدلا من أن يقف بجوار زوجته فى أول جلسات المحاكمة رفع ضد والدتها قضية تعويض.
ليلى غفران سهرت لياليها الماضية فى قراءة أوراق التحقيقات التى تعدت 410 ورقات، تذكرت معها طفولة ابنتها وصباها وبين طيات الورق ذهبت بخيالها إلى صورة ابنتها فى المستقبل التى انتظرت طويلا أن تراه.
لقاؤنا الأخير مع والدة المتهم عيساوى أوصتنا أن نسأل ليلى غفران عن من القاتل الذى تعرفه ولا تريد الحديث عنه؟ فردت علينا ليلى: "أنا نفسى أعرف عشان استريح، انتى ابنك بتشوفيه لكن أنا فقدت بنتى".
ليلى غفران تؤكد وجود متهمين آخرين