لم يصدق أهالى مدينة رفح المصرية أن الحكومة ستطالب لهم بتعويضات عن الأضرار التى لحقت بمنازلهم من جراء القصف الإسرائيلى، مما أدى لأضرار طالت قرابة 200 منزل ومقر حكومى قرب الشريط الحدودى.
ويبدو أن أهالى رفح كان ظنهم فى محله، حيث لم تحرك الحكومة ساكنا رغم تحرير الأهالى محاضر ضد إسرائيل وصلت إلى 78، وانفرد اليوم السابع بنشر بعضها وقامت الإدارة الهندسية بمعاينة المنازل وانتهى الأمر. من جانبه قال رئيس مدينة رفح اللواء سامح عيسى إن "دورنا ينحصر فى معاينة وحصر الأضرار، أما التعويضات فهى أمر لا يخص الوحدة المحلية"، وقال إن الأسماء تم إرسالها للمحافظة لاتخاذ اللازم.
محمد أحد المتضررين قال" بلا تعويض بلا يحزنون أنا كنت عارف إن الحكومة مش هتعمل حاجة فى الموضوع ده بالذات لأن إسرائيل محدش قدها والدليل ما فعلته فى الأسرى عام 1967 والنتيجة صفر" . وأضاف "قمنا بتحرير محاضر ضد إسرائيل على أمل أن تحصل مصر على تعويضات من الأمم المتحدة وبدلا من الندم وقتها قلنا إنه محضر والسلام".
متضرر آخر يدعى سالم من منطقة الزعاربة، قال "ياعم سيبك حكومة إيه اللى هتدفع تعويضات وبعدين إسرائيل دولة لاتحترم القانون الدولى وتعيش على دعم أمريكا وأوروبا ومين هيقدر يجيب منها تعويضات".
فاطمة متضررة من البراهمة قالت "إن هناك مخططا لطردنا من البيوت الخاصة بنا بحجة القضاء على الأنفاق والتى للأسف يستفيد منها قلة، والإدارة الهندسية قالت لنا هنبنى لكم شقق جديدة بعيدا عن خط الحدود لزيادة المسافة بين المساكن والشريط الحدودى إلى 300 متر لكن المهم عايزين التعويضات بيوتنا هدمت ورممناها على حسابنا ".
وأكد الدكتور منير الشوربجى أمين الحزب الوطنى بشمال سيناء أن ما قامت به مدينة رفح هو نوع من توثيق جرائم إسرائيل ضد المدنيين، سواء فى فلسطين أو فى رفح المصرية، ونحن بالفعل نتابع الموضوع وتم الانتهاء من الحصر وإرسال الكشوف إلى القاهرة تمهيدا لتحرك دولى للمطالبة بتعويضات لأهالى رفح.
وقال صلاح البلك الناشط الحقوقى السيناوى إن من حق كل مصرى فى رفح أن يحصل على تعويض مناسب بسبب تضرر منزله وعلى الحكومة أن توفر هذا التعويض والمواطن لا يشغل باله مصدر التعويض، المهم أن يشعر أن هناك من يطالب بحقه ويقف بجانبه وهذا أمر مهم ، مؤكدا أن الأضرار التى تعرضت لها رفح واضحة ولابد من دفع تعويضات للأهالى.
أما مصطفى سنجر القيادى فى حزب التجمع بسيناء، فقال "المهم أن تصدق الحكومة وتطالب بتعويضات من المجتمع الدولى، ولابد أن تربط بين دفع التعويضات واستمرار ضخ الغاز الرخيص لإسرائيل، والذى تحرم منه مدن سيناء، حيث تمر خطوط الغاز بها وفى الوقت نفسه ليس لدينا غاز لا فى البيوت أو المصانع".
أهالى رفح للحكومة : أين تعويضات بيوتنا التى دمرتها إسرائيل
الأربعاء، 18 فبراير 2009 02:26 م