بدأت بوادر أزمة بين المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة وتجار الأسمنت تطفو على السطح مؤخرا، فبدلا من قيام الوزير بإصدار قرارات جديدة لضبط السوق وفرض رقابة على الشركات المنتجة، أشار خبراء إلى احتمال قيام الوزير بإعادة فرض قرار حظر تصدير الأسمنت الذى يعد قرارا عشوائيا من وجهة نظر التجار، والذى أفقد مصر أسواقا خارجية عديدة كان يتم تصدير الأسمنت المصرى إليها خلال السنوات الماضية واصفين قرارات رشيد بـ "غير المدروسة".
أكدت مصادر بوزارة التجارة والصناعة لليوم السابع أن رشيد يقوم بالعديد من المحاولات فى الوقت الراهن لضبط وتنظيم السوق المحلى، وتحسين علاقته مع التجار وإنهاء حالة التوتر بين الطرفين، حيث يدرس الوزير قرارين، الأول هو إعادة فرض قرار حظر تصدير الأسمنت لزيادة المعروض فى السوق، والثانى هو فرض قرار يلزم الشركات بإعادة تنظيم علاقتها مع شبكات التداول من خلال تجار التجزئة والموزعين.
أكد هشام رجب، مستشار وزير التجارة والصناعة للشئون القانونية، أن رشيد سيعلن قريبا عن القرار الذى سيعمل على تحسين وضع سوق الأسمنت، ضمن قرارين يتم النظر فيهما بالوقت الحالى، مشيرا إلى ضرورة وضع حلول لأزمة النقل التى تعتبر سببا من أسباب ارتفاع أسعار الأسمنت، نافيا علاقة الوزارة بحل هذه الأزمة.
قال عز أبو العوض، رئيس رابطة وكلاء وموزعى الأسمنت، إنه من الضرورى تحسين العلاقة بين رشيد والشركات المنتجة والتجار والموزعين، الأمر الذى يفتقده سوق الأسمنت بالوقت الراهن.
وأضاف: "أقوم حاليا بإجراء اتصالات مكثفة مع أصحاب الشركات والتجار للوصول إلى الأسلوب الصحيح لضمان وصول أصواتنا لصناع القرار فى الحكومة، وبالتالى خفض أسعار الأسمنت وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها مرة أخرى"، مشيرا إلى أن مشكلة النقل تعد من أهم أسباب ارتفاع أسعار الأسمنت، التى لابد من حلها بشكل فورى وسريع.
وعلق أبو العوض على القرارات التى ينتظرها السوق من جانب المهندس رشيد، أن فكرة وقف تصدير الأسمنت قرار خاطئ ولا يمكن فرضه مرة أخرى، وتفقد مصر العديد من الأسواق الخارجية التى كان يتم تصدير الأسمنت إليها طوال السنوات الماضية، وهذا يعد خسارة كبيرة.
التجار حذروا من إعادة حظر التصدير