الشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامى يبدو أنها على وشك الدخول فى سلسلة جديدة من الأزمات المعقدة، منها المالية وأخرى تخص سوء الإدارة والتسويق خاصة فيما يخص تعاملاته المعقدة مع باقى قطاعات اتحاد الإذاعة و التليفزيون، وعلى الأخص القطاع الاقتصادى وهو ما يذكرنا بأشهر قضايا الفساد داخل ماسبيرو.
وبناء على البيان الصادر عن الجهاز المركزى للمحاسبات، بلغ إجمالى مديونية مدينة الإنتاج الإعلامى للقطاع الاقتصادى المقيدة فى سجلات الشركة حتى ٢٨ مايو الماضى إلى ٧٠.٥٦٩ مليون وهى مقابل تسويق بعض المسلسلات التى أنتجتها مدينة الإنتاج خلال السنوات الأخيرة فى بعض الدول العربية، إضافة إلى ٢١ مليون جنيه مستحقات للقطاع الاقتصادى مدرجة فى سجلات الاقتصادية، ولم يتم إدراجها فى سجلات مدينة الإنتاج، تمثل قيمة دمغات نشر على الإعلانات.
هذا رغم أن لمدينة الإنتاج الإعلامى مستحقات تفوق هذا المبلغ من تسويق أعمالها الفنية لبعض القنوات ولم تحصل المدينة مستحقاتها من تلك القنوات حتى الآن رغم انقضاء موعد سدادها ومن بين تلك القنوات، قناتا "أوسكار" و"بانوراما دراما" اللتان يشارك فيهما المنتج ممدوح شاهين بالنسبة الأكبر، أما بانوراما دراما فقد تم إمدادها بـ ٣١ عملاً فنيًا، على أن يتم سداد ٢٠٪ من قيمتها عند تسلمها، والباقى على ٤ دفعات شهرية متساوية بشيكات.
كما أمدت الشركة القناة بـ٢٢ مسلسلاً قيمتها ٤٩٤١٠٠ دولار، قبلت الشركة سداد ١٠٪ منها بشيك مستحق فى ٣ يونيو الماضى، و١٠٪ بشيك مستحق فى ١٥ يونيو، بدلاً من السداد النقدى لم يتم سدادها، كما أن الشركة لم تحصل مستحقاتها عن تسويق مسلسل "راجل وست ستات" بجزأيه الأول والثانى، والذى تم تسويقه بمعرفة شركة سكرين ٢٠٠٠ وتبلغ ٢.٦٤١ مليون جنيه.
أما الأمر الأكثر دهشة هو تعاقد المدينة مع شركة يونايتد جروب للإنتاج الفنى والتوزيع فى ٢٥ مارس الماضى على بيع حق استغلال ٢٤ مسلسلاً، بقيمة ٥٢٩٧٠٠ دولار بسعر ٧٠٠ دولار للحلقة عن الأعمال من إنتاج ٢٠٠٢ حتى ٢٠٠٨، بينما تلك الشركة تعود وتبيع هذه المسلسلات بسعر١٨٠٠ دولار للحلقة لمجموعة شبكة راديو وتليفزيون العرب ART.
الشركة أيضا لم تحصل مستحقاتها عن تسويق مسلسل "راجل وست ستات" بجزأيه الأول والثانى، والذى تم تسويقه بمعرفة شركة سكرين ٢٠٠٠ وتبلغ ٢.٦٤١ مليون جنيه، كما تقاعست الشركة عن تحصيل المديونيات المتراكمة لدى عدد من العملاء فى بعض الدول العربية عن تسويق أعمالها منذ عام ٢٠٠٦ وحتى عام ٢٠٠٨، بلغت ٢٨.٥٤٧ مليون جنيه.
أما الاستثمارات طويلة الأجل فقد وصلت إلى ٢٠.٦٥٠ مليون جنيه، ولم تحقق أى عوائد إضافة إلى تصدير أعمال فنية للدول العربية بمعرفة القطاع الاقتصادى منذ عام ٢٠٠٦ تبلغ قيمتها الإجمالية أكثر من ٥٠ مليون جنيه، ولم يتحدد مصيرها حتى الآن.