ثلاث كلمات كنت أسمعها فى الصغر ولا أفهمها ولا أعرف لماذا يقولونها، وخاصة فى مناسبات العزاء. انتظر المناسبة بعد المناسبة لأحاول تفسيرها وأفشل. لم أجرؤ يوما على السؤال عن المعنى لأن الكل كان يرددها مع اختلاف المشاعر أثناء نطقها. فى بعض الأحيان كان يضاف لها كلمتان مثل يا عم أو البركة فيك أو ذنبكم مغفور أو ربنا يعزيك.
كبرت وبدلا من مجرد المتابعة من بعيد أو التصنت أو محاولة تفسير ما يقوله الآخرون، أصبح مطلوب منى أن أشارك وأقف فى طابور ومجلس المعزين، وأخيرا عرفت الفرق فى النطق وما يؤدى إليه عدم الفهم. عرفت وفهمت أن ما كنت أسمعه ( تلت العمر لك) وأتعجب عرفت وفهمت أن النطق الصحيح هو (طولة العمر لك).
- صورة ارشيفية -