اعتبر د. محمد السيد حبيب أن بيان الدكتور محمد البرادعى، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن شروطه للترشيح للرئاسة، رسالة لمحاولة تجميل وجه النظام فقط، مؤكدا أن تأثيره إعلامى فقط، ولن يصل إلى التأثير السياسى ولا الحياة الحزبية، واصفا البرادعى وبيانه كباقة ورد فى صندوق قمامة.
ووجه حبيب النصيحة للبرادعى بأن يحتفظ بعطره ورائحته كباقة ورد جميلة وينأى بنفسه عن هذا الصندوق، مؤكدا أنه لا يشكك فى نوايا البراد عى المخلصة، لكنه يشدد على أنه لا يوجد جديد فى مصر أو تغيير فى الوضع السياسى، ليخرج مثل هذا البيان ويتم توزيعه بهذا الشكل على وسائل الإعلام.
وأكد حبيب فى تصريح خاص لليوم السابع أنه لا يهم الآن الشخص الذى يعلن اسمه الترشيح للرئاسة ولن يدلى الآن الإخوان برأيهم فى أشخاص تأييدا أو رفضا، ولكن الأهم كما قال هو تحقيق الحد الأدنى من الإصلاح قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلتين، واصفا البيان بأنه قاصر جدا فى ظل الأوضاع السياسية الحالية، مؤكدا أنه لم يصل فى شروطه الخمسة التى وضعها إلى الحد الأدنى لتحقيق الإصلاح أو مطالب القوى السياسية فى مصر التى تنادى بها منذ أكثر من 25 عاما.
وذكر حبيب أن لديهم كجماعة الإخوان ويتفق معهم الكثير من القوى السياسية، ثمانى مبادئ وشروط أساسية للإصلاح السياسى، أولها إنهاء حالة الطوارئ فورا، وثانيها إطلاق الحريات العامة فى مقدمتها حرية إنشاء الأحزاب بالإخطار والإرادة الجماهيرية، وإلغاء لجنة شئون الأحزاب، وإتاحة حرية الصحف إصدارا وعملا، وحرية التجمع والتظاهر السلمى.
وثالثا إلغاء كافة المحاكم والقوانين الاستثنائية المقيدة للحريات، ورابعا الحرص على الاستقلال الحقيقى للسلطة القضائية، وخامسا إجراء انتخابات برلمانية حرة نزيهة بإشراف قضائى كامل، وسادسا إلغاء المواد الـ34 التى تم تعديلها فى الدستور، لأنها تمت بتزييف إرادة الشعب، وسابعا تعديل المادة 77 من الدستور لتكون مدة الرئاسة دورتين فقط مدة كل منهم أربع سنوات، وأخيرا إلغاء المادة 76 من الدستور لإتاحة الحرية لجميع المصريين حق الترشيح للرئاسة.
وأضاف حبيب أنه حينما يتم تطبيق هذه الشروط الثمانية يكون هناك حديث عن انتخابات وترشيح الرئاسية أيا كانت، قائلا: "شخصيا أهيب بالدكتور البرادعى كشخصية لها ثقلها على المستوى الدولى والدبلوماسية أن يتبنى هذه المطالب، وألا يقدم على الترشيح إلا بعد أن تتحقق وتتوافر مطالب الحد الأدنى من الإصلاح السياسى للتعبير عن إرادة الجماهير".
وحول الرقابة الدولية كضمانة فى الانتخابات اعتبرها حبيب أشبه بترزى عبقرى يعطيه الناس متر قماش ليفصل لهم بذلة وجميع مستلزماتها ويحتفظ بجزء من القماش لنفسه، فالرقابة الدولية كما قال حبيب، إنه يشك فى النوايا وفيما تأتى به، باعتبار أن المؤسسات الدولية أو الغرب لا يقدم نصيحة ولا خدمة مجانا للشعب المصرى ولا يريد مصلحة مصر.
الإخوان يصفون بيان البرادعى بوردة فى صندوق زبالة
الجمعة، 04 ديسمبر 2009 06:34 م
د. محمد السيد حبيب نائب المرشد العام للإخوان