أفتخر أننى لم أصل لما أنا عليه من رضا نفسى لو لم يكن للأساتذة المصريين دور علمى فى حياتى، وذلك أنه وبعد انبلاج ثورة يوليو وإرسال المدرسين المصريين إلى شمال أفريقيا الغربى (ليبيا- تونس - الجزائر - المغرب) وما تركه هؤلاء المدرسون من أثر علمى جميل انعكس فى نقل أبناء هذه المنطقة وغيرها من الظلام إلى النور بما تعنيه هذه الكلمة، كما هو الحال فى دول الخليج العربى، وظالم لنفسه من لا يقر و يعترف بأن تحرير العالم العربى الحديث لم ولن يكون ما لم يكن لثورة يوليو المصرية يد فى ذلك، لأن مصر الدولة الوحيدة التى ذكرت فى كتاب الله العزيز (القرآن الكريم خمسة مرات فى سورة، البقرة ثم سورة يونس ثم سورة يوسف مرتين ثم سورة الزخرف)، وهذا تبجيل من الله لمصر وشعب مصر.
واليوم يا سيدى هناك ما يزعجنى ويزعج كثيرا من أبناء هذه الأمة لمحاولة بعض من ضعاف البصيرة التقليل من مكانة مصر، وذلك بدخول بعض من الناس الذين يريدون فقط الخروج عن المألوف وإدراج اسم مصر فيما هو أقل بكثير، مما يليق باسمها، فالحملات التى تلت مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر حولها أصحاب رؤوس الأموال لمادة استجلاب أكثر قدر من المال للفضائيات الخاصة، ولعبوا على عواطف البعض غير الرصين وبدون تفكير مسبق أساءوا بعض الشىء ولو بقدر قليل لاسم مصر أن حرية الكلمة ليس فى الإساءة للنفس (وماذا حصل لو تركوا المباراة تمشى كما مشت الكثير من سابقاتها، ولكن جامعى الأموال أساءوا كثيرا لسمعة مصر (الأم - والأخت - والجارة - والحامية) فلا نجاح للعرب إلا ومصر معهم ولا نهوض لمصر إلا وسط أمتها-- وتحيا مصر العروبة - ويحيا الرجال ذوو المعادن الثمينة.
مهندس طيار/ خيرى سالم يكتب من ليبيا: تحيا مصر العروبة
الأربعاء، 30 ديسمبر 2009 11:13 ص