محمد صلاح

حكومة والعياذ بالله!

السبت، 19 ديسمبر 2009 06:53 م


لم تكد تمر أيام قليلة على حادث ضابط الإزالة البلطجى الذى قتل مواطناً بمحافظة البحيرة بلودر مجلس المدينة، بعد أن أسقط على رأسه المنزل دون رحمة، حتى فوجئنا الأيام الماضية بفاجعة جديدة لهمجية المسئولين فى حكومة ـ والعياذ بالله "نظيف" ـ وقتلت بإهمالها الطفلة مريم التى لم تتعد عامها الثانى فى حادث مماثل أثناء تنفيذ قرار إزالة أيضاً، وكأن الرحمة والإنسانية انعدمت من هولاء الذين يسكنون ويتريضون فى أبراجهم العاجية.

إن الواقع المرير كشف زيف هولاء المسئولين عن أنفسهم فقط ويؤكد بما لا داعى للشك أنه جزء من مسلسل إهدار آدمية المواطن المصرى واستمراراً لعملية سحله دون إنسانية، فى الوقت الذى يطلقون فيه التصريحات ليل نهار حول حقوق الإنسان والفشخرة الكدابة بوجود مجلس قومى لحقوق الإنسان، يحمى حقهم فقط فى أن يعيشوا أو يتمتعوا فوق جثث الغلابة الذين يذهبون يومياً ضحايا للإهمال دون محاسبة أو اكتراث بحياة البسطاء.

إن أصحاب السلطة والصولجان لو كانوا قاموا بمحاسبة ضابط الإزالة وزبانيته من موظفى المحليات بعد قتل مواطن البحيرة بالعقاب الرادع لما وقع حادث الطفلة مريم، ولفكر فاقدى الرحمة من المسئولين عن قرارات الإزالة ألف مرة قبل هدمهم لمنازل الغلابة فى الوقت الذين تركوا فيه أصحاب الأبراج من المحظوظين يشيدون الأدوار المخالفة التى وصلت إلى السماء دون حساب بسبب الرشوة والمحسوبية وعمليات فتح الأدراج والجيوب.

إن دم الطفلة مريم فى رقبة نظيف وحكومته ورقبة كل مسئول أهمل فى حق هذا الملاك الصغير التى تنام الآن فاقدة للوعى بعد هدم المنزل فوق رأسها، وللحقيقة فإن هذا الحادث لو وقع فى أى دولة تحترم شعبها لتم فيها محاكمة كبار المسئولين لإعادة حق هذه المسكينة وأسرتها، والله هو وحده يعلم كيف سيكون مصير هذه الأميرة الصغيرة لو عاشت بعاهة مستديمة بعد شفائها أو توفيت بسبب إهمال حكومة نظيف والتى من المؤكد تعاقدت مع الشيطان لحصد أرواح الغلابة فى مصر.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة