أعتقد أن غالبية الشعب المصرى تشاركنى الرأى فى مدى تدنى هيبة أجهزة الداخلية فى الشارع المصرى، حيث كثرت التحرشات الجنسية وسباق السيارات وانتشار الجريمة والسرقات بشكل لا مثيل له، وصار المواطن لا يشعر بالأمن سواء فى الشارع أو فى المنطقة التى يقطن بها نتيجة انتشار البلطجية وأصحاب السوابق ومروجى المخدرات علنا فى الشوارع والميادين!! خير مثال على ذلك مدينتى ديروط والتى أعتقد أن الجميع سمعوا عنها وعرفوها من خلال أحداث العنف التى حدثت فى بداية تسعينيات القرن الماضى حيث كانت الفتنة الطائفية والمواجهات الدموية بين قوات الأمن والجماعة الإسلامية، وكان من النتائج الثانوية والفرعية لتلك المواجهات هى خلو المدينة من جرائم السرقات والمخدرات وتجارة السلاح نتيجة القبضة الأمنية الشديدة حينذاك، إلا أننا لاحظنا منذ عدة سنوات تراخيًا ملحوظا فى أداء أجهزة الداخلية وآية هذا التراخى انتشار تجارة المخدرات فى ديروط بدرجة كبيرة وعلنا وفى أماكن معروفة ومعلومة لأجهزة الشرطة، وقد كتبت عن هذا فى وقت سابق عن هذه الأماكن ولكن للأسف الشديد كان الصمت والتقاعس هو شعار الشرطة.
ثانيا: انتشرت فى ديروط تجارة السلاح بشكل ظاهر ولافت للنظر حتى وصل سعر البندقية الآلية إلى 10000 عشرة آلاف جنيه تقريبا!! وأصبح إطلاق الرصاص من البنادق الآلية هو السارينة التى نعيش على صوتها فى كل دقيقة يوميا!!. إن الشخص الغريب الزائر لديروط حين يدخلها ويسمع دوى زخات الرصاص يعتقد أنه دخل إلى الفالوجة بالعراق أو غزة بفلسطين بل يعتقد أن هناك جماعات مثل التاميل والخمير الحمر وجيش الرب فى ديروط!! إن طلقات الرصاص تسقط علينا كقطرات الأمطار من كثرتها، لا تتحدث هنا عن الشرطة فشعارهم الآن (أذن من طين وأخرى من عجين) كما لو أن الذى يجرى هو خارج سلطتهم فى بلاد الواق واق!! الذى لا أتفهمه نكوص أجهزة الشرطة فى القبض على الذين يتاجرون فى السلاح ويطلقون الرصاص صباح مساء بمناسبة وغير مناسبة وهؤلاء لا سند لهم ولا ظهر لهم ولا يوجد فى عائلاتهم مناصب رفيعة المستوى تعطيهم الحماية بل هم من عامة الناس والذين أثروا ثراء فاحشا نتيجة قرب وقوع أراضيهم الزراعية التى يمتلكونها فى حيز العمران وبيعها بالمتر وإذا كان هذا يحدث من أولئك العامة فما بالك بالمسنودين وأصحاب الحظوة!
اعتبر هذا بلاغا لوزارة الداخلية وللفريق الجديد من ضباط الشرطة الذين قدموا إلى مدينة ديروط فى الحركة الجديدة لاتخاذ اللازم للقضاء على تجارة المخدرات والسلاح ... لعل وعسى..