نيفين شكرى تكتب:البيئة و الناس!

السبت، 12 ديسمبر 2009 11:09 ص
 نيفين شكرى تكتب:البيئة و الناس!

كل يوم تستجد مشكلة لم تكن لها الأولوية على السطح، وهكذا هى الحياة على هذا الكوكب الجميل الذى إلى اليوم لم يثبت يقينا أنه يوجد مخلوقات حية على كواكب أخرى أو أنه يوجد كواكب أخرى صالحة للحياة وإن كان لكل منا بلد فالأرض بلدنا كلنا: بشر وحيوانات وطيور ونباتات وسائر المخلوقات، وبفنائها تفنى البشرية وهى أمانة ونعمة يجب علينا أن نصونها ونجملها ونطورها بطريقة تجعل حياتنا أجمل لكن لا تتسبب فى دمار الأرض.

كم هى كريمة معنا وكم نحن قساة عليها!

كم هو مؤلم كمية التفجيرات الرهيبة التى وجهت ضد الارض وكم من الحروب التى لوثت البحار والأجواء والأرض ولا تزال آثارها الخطيرة إلى اليوم وبصراحة أتعجب أن العالم اجتمع لأجل حل عاجل لمشكلة الاحتباس الحرارى وتغيير المناخ الذى يهدد بفيضانات فى أماكن وجفاف فى أماكن وغرق وجوع وتهجير وأمراض وأوبئة ودمار للاشجار ونقص للمياه وأشياء خطيرة جدا بينما أسباب تلك الكارثة يعود غالبيته إلى الحروب المتعاقبة التى تفننت فى ابتكار طرق أعنف لقتل البشر وطرق أكثر فتكا لتدمير الأرض.

لو أن كل دول العالم اتفقت ونجحت فى إعادة الأمور إلى النسب الآمنة فكيف سيكون الحال لو وقعت حروب نووية فى المنطقة أو حرب عالمية ثالثة كما هو متوقع مع الأسف خلال سنوات طالت أو قصرت؟ الحروب الدائرة حاليا والتى ستحدث والتى حدثت كما من التلوث تحثه ويمتد أثره سنوات؟

نتمنى أن تنجح قمة كوبنهاجن وأن يتم تطبيق الإجراءات المتفق عليها ولكن نحن كأفراد ومواطنين ومجتمعات نفتقد حتى فى الإعلام المصرى مجرد التنويه عن المشكلة وحدها. القنوات اللبنانية التى تحدثت عن المشكلة أما القنوات المصرية فلا يوجد إعلانات توعية ولا حوارات تتناسب مع حجم المشكلة وحتى الفيلم الشهير الذى عرض المسمى بعصر الغباء الذى يصور الحياة بعد عشرات السنين وكيف ستكون الحياة على الأرض والأجيال القادمة تلومنا لأننا لم نتخذ القرارات قبل فوات الأوان حتى هذا الفيلم لم يعرض فى مصر!

نتمنى أن نعيد إحياء مشروع حزام أخضر من الأشجار حول كل مدينة وفى الطرق الزراعية والصحراوية وأن نذكر الناس بزرع شجرة أمام كل منزل وكل محل وأن ننشط تغيير السيارات إلى استخدام الغاز الطبيعى فى السيارات التى تصلح لذلك وزيادة محطات الغاز الطبيعى والبدء فى إنشاء محطات تحلية للمياه لتحلية مياه البحر وتعمير وسط سيناء ونقل المصانع الجديدة إلى هناك وإنشاء مصانع إعادة تصنيع للمخلفات بطريقة آمنه وحل مشكلة قش الأرز وعمل مسابقة للمخترعين والمبتكرين لابتكار شىء يقوم بامتصاص الغازات والمركبات الملوثة فى الجو لتخفيض نسب التلوث ودراسة تطبيق مصادر الرياح والشمس والهواء للطاقة كبدائل غير ملوثة وزراعة الأرز فى دول حوض النيل لتوفير المياه وعمل لجان علمية لبحث حقيقة الخطر على الدلتا وشارم وغيرها واتخاذ خطوات لإنقاذها ونقل المواطنين فى المستقبل.

إنه موضوع حدد له العالم أسبوعين كاملين للدراسة المكثفة ومؤكد أنه يحتاج دراسات أعمق وحلولا مبتكرة!



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة