أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن قلقة الشديد تجاه ما يحدث فى العراق، لافتا إلى قيامه بإجراء اتصالات مكثفة فى هذا الإطار مع باقى الدول العربية لمسانده بغداد واتخاذ موقف إزاء هذه الأعمال الإرهابية التى لا يمكن قبولها تحت أى ظرف أو أى مبرر، مشددا على ضرورة وضع حد للعبث الذى يجرى فى العراق حيث تفاقم الأعمال الإرهابية والإجرامية التى تستهدف النيل من استقرار وأمن العراق.
وشدد على حرص الجامعة على المشاركة فى مراقبة الانتخابات التشريعية القادمة بناء على طلب العراق، وستكون الجامعة العربية حاضرة وبنشاط لتقوم بمسئولياتها فى مراقبة هذه الانتخابات، لافتا إلى أنها ليست المره الأولى.
وأكد موسى أن مكتب الجامعة العربية فى بغداد مفتوح وهناك قائم بالأعمال، وتجرى مشاورات حاليا لاختيار الشخص المناسب لمنصب رئيس بعثة الجامعة العربية فى العراق، خاصة فى هذه المرحلة من تاريخ العراق.
وعلى جانب آخر أعرب موسى عن ارتياحه لإعلان الاتحاد الأوروبى بشأن مدينة القدس، وقال: هناك ارتياح للبيان فى عمومه ومجمله، وأرى أنه عبر عن مواقف رئيسية بصرف النظر عن اختلاف الصياغات بين المقترح الأصلى للسويد، وبين ما صدر .
وأضاف أن البيان يظهر بوضوح مواقف الدول الأوروبية بشأن القدس وهذا يعنى أن دول الاتحاد الأوروبى الـ27 تتحدث، وتعترف بأن القدس الشرقية أرض محتلة، وأن كافة الإجراءات التى تتخذها إسرائيل فى الأراضى المحتلة يجب أن تتوقف سواء فى الضفة الغربية أو فى القدس.
وشدد موسى على أن حديثهم عن أن القدس عاصمة للدولتين تعنى عاصمة لدولة فلسطين وعاصمة لإسرائيل، وأهم ما برز فى البيان هو الإشارة للقانون الدولى وإلى ضرورة احترامه، والحقيقة أن السياسة الإسرائيلية ومن يناصرها منذ فترة طويلة تستهدف أمرين هما: تهميش القانون الدولى فلا يطبق عليها وكذلك تهميش الأمم المتحدة، فلا يكون لها دور، وواضح أن الدول الأوروبية عادت إلى الموقف السليم بأن القانون الدولى يجب أن يطبق.
وحول اتصالات الجامعة العربية مع وزراء الخارجية العرب لعقد اجتماع طارئ لبحث تطورات الأوضاع فى المنطقة قال موسى: اجتماع وزراء الخارجية العرب أمر مطروح، وتوجد اتصالات الآن فى ضوء بيان الاتحاد الأوروبى لتنسيق المواقف العربية.
وأشار موسى إلى أنه يجرى اتصالات الآن مع الجانبين العربى والأوروبى للتحرك بخطوات متفق عليها فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مشددا على أنه يجب أن نخطو إلى الامام بخطوات واثقة، وليس على أساس تعهدات فارغة أو شكلية فلا يمكن القبول بالوقف الشكلى للاستيطان على سبيل المثال.
ولفت موسى إلى أن الأمر مشجع عندما يكون هناك موقف دولى واضح من قبل أوروبا والأمم المتحدة، واللجنة الرباعية بأن الاستيطان مسألة غير مقبولة وأن القدس يجب أن تكون عاصمة لدولة فلسطين، انطلاقا من كونها عاصمة للدولتين.
وأضاف: انه لن يتم القبول بتفاوض يجرى فى فراغ مستقبلا من أجل القدس، بل يجب العمل فى إطار كيفية تنفيذ التوصية الدولية بأن القدس يجب أن تكون عاصمة للدولتين.
الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى