خالد صلاح

أكرم القصاص

وزير المترو.. لا يذوقه

السبت، 07 نوفمبر 2009 12:01 م

إضافة تعليق
ما الذى جرى بعد استقالة وزير النقل. هل تغير حال النقل فى مصر؟. هل توقفت القطارات عن التصادم؟. حتى الآن لا يزال الحال على ما هو عليه، بلا تغيير يذكر تقريبا. كل يوم نعرف أن هناك حوادث كادت أن تقع وأعطال تتواصل، وأن العناية الإلهية أنقذت ركاب قطار الصعيد من تصادم، وقطار الإسكندرية من حريق.

وما أخبار مترو الأنفاق، هل لا تزال العناية الإلهية تحرسه من الكوارث والإهمال؟. وما خطط الوزارة الجديدة او القديمة لتعديله وتطوير محطاته. إدارة المترو أعلنت قبل شهور عن بدء تطوير المحطات، لكن كيف كان هذا التطوير؟. التطوير شمل زراعة بعض الخضروات فى المناطق الخالية حول بعض المحطات، وغسيل الجدران أو إعادة صبغها بالجير. وتنظيف المكاتب ووضع موظفى أمن فى المحطات لا يفعلون شيئا سوى التشاجر مع الركاب. أما ماكينات التذاكر فهى لا تعمل فى الكثير من المحطات، وهو ليس ذنب الركاب لكنه خطأ إدارة المترو التى تركت تطوير ماكينات التذاكر وتفرغت لتببيض الجدران لزوم زيارات المسئولين.

غالبا يتلقى الوزير أو رئيس جهاز المترو تقريرا بأن كله تمام، فإذا فكر فى زيارة، سيجد مظاهر" التمام"، ولن يرى الأعطال والخطر والماكينات المعطلة، ووجوه موظفى التذاكر العابسة وهم يتشاجرون مع الركاب ويعنفوهم، ويحيلهم إلى رجال الأمن الذين يقودون الغلابة منهم الى الشرطة، ليحولوهم إلى مباحث المترو. أما اللصوص والبلطجية الذين يفترض أن يواجههم أمن المترو فإنهم لا يجدون صعوبة فى ممارسة أعمالهم، لأن الأمن متفرغ لمراقبة الركاب، والتعاون فى تعذيبهم مع الماكينات وموظفى التذاكر.

وتسأل سوف يجيبك أى مسئول بأن الميزانية ضعيفة، ولا تكفى والحكومة تدعم التذاكر، والجهاز يعمل بكل كفاءة، فأذا وقع عطل سيتهم السائق أو المساعد، ولن تجد إجابة تفيد. ولن تعرف مصير الأموال التى تدفعها شركات الإعلانات التى تملأ المحطات بالإعلانات، وشركات المحمول التى تغطى القطارات بإعلاناتها. لن تعرف ما هى الأموال التى توفرها الاعلانات ولا أين تذهب أو ما هى الشركة المحظوظة التى تستأثر بنصيب الأسد.

هل يهتم وزير أو رئيس جهاز بكل هذه التفاصيل المملة، وهل يفكر أحدهما أو كلاهما بركوب المترو، وليس المقصود هو ركوب المترو المجهز لسيادته وقت الزيارة، وهو موظف زيارات مثل الزرع والتشريفة وغيرها.

الوزير لا يركب المترو عدة مرات ولا أظن أن رئيس المترو يركبه، لأنهم يخافون على حياتهم، ولا يجدون الوقت لمعرفة السلعة التى تيبعونها. والمترو مثل القطار، يسير بالعناية الإلهية. ولن تتوقف الحوادث لأن الإهمال مستمر، من الوزير إلى الخفير. ومصر يجرى لها مثلما يحدث للمترو، لأن وزراءها لا يركبون المترو، ولا يتذوقون السم الذى يطبخونه للمواطنين.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة