خالد صلاح

دندراوى الهوارى

"شحاتة" و"عز" و"ميسرة" و"غادة" وراء نكسة مصر

الخميس، 19 نوفمبر 2009 06:44 م

إضافة تعليق
بعيدا عن المزايدات وطنطنة الكلمات.. فإن ما حدث فى السودان قبل وبعد مباراتنا مع منتخب "البربر والهمج " يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسية وعشرات هامشية، ولنبدأ بالأسباب الرئيسية:
الأول كابتن حظ المدعو حسن شحاتة مدرب منتخب مصر.
والثانى مشجعى "الآيس كريم واللبان" من عينة كومبارس السينما المصرية ميسرة وغادة إبراهيم ونهال عنبر وندى بسيونى وسعد الصغير.
والثالث رجال الحزب الوطنى الذين حاولوا سرقة فرح الوصول إلى نهائيات كأس العالم ونسبها لهم.

ولنبدأ بالكابتن حظ " المدعو حسن شحاتة" ، فقد ارتضى الرجل أن يلعب دور المشاهد مثله مثل ملايين المشاهدين المصريين أمام شاشات الفضائيات، ينهض من مقعده عقب إهدار أنصاف الفرص أمام مرمى الخصم، تاركا ساحة الملعب دون دراسة وقراءة، فغاب التكتيك، للدرجة التى أعيانى التفكير فى البحث والتدقيق والتمحيص لمعرفة جملة تكتيكية واحدة نفذها المنتخب وكررها لتعطينى شعورا بأن الكابتن حظ قد دربهم عليها، وفى ظل عدم القدرة على القراءة الجيدة للملعب، أجرى تغييرات كارثية فى الشوط الثانى سهلت على منتخب الجزائر التشديد من قبضته على أحداث المباراة ..

"فأبو الكباتن" أخرج دينامو الفريق أحمد فتحى وأبقى على أحمد حسن اللاعب الذى يدور ويلف حول نفسه 180 درجة مع كل كرة تصله لتتكسر عنده كل هجمات مصر، ثم أخرج عمرو زكى وأبقى على عبد الظاهر السقا ومنتخب مصر متأخر بهدف، ومطلوب منه التعويض ثم التقدم.

وألف باء كرة تقول طالما فريق متأخر فى مباراة فاصلة فعليه بالتكثيف الهجومى، ولو أبقى شحاتة على عمرو زكى وعماد متعب ومن خلفهم أبوتريكة وزيدان على أن يتواجد عمرو ومتعب فى منطقة العمليات، بجانب تغيير لاعب العدو فى المسافات الطويلة أحمد المحمدى، لكان للفريق المصرى اليد الطولى والسيطرة على مجريات الأمور، لكن كابتن حظ ومن خلال اعتقاده الكامل بأن قيراط حظ ولا فدان شطارة، أصر على وجود أحمد المحمدى، واللعب بأحمد حسن، ليتحول نصف الملعب إلى نقطة خلل خطيرة استطاع الداهية "سعدان" مدرب البربر أن يستغلها تماما لصالح فريقه.

العامل الثانى سارقو الفرح من مشجعى الآيس كريم واللبان، وكومبارس السينما، أرادوا أن يكون لهم دور فى السطو على كعكة الانتصار فى حالة فوز مصر، على حساب المشجعين الحقيقيين لكرة القدم من الذين يطلق عليهم مشجعو الترسو والدرجة الثالثة والألتراس، الذين يحولون المدرجات إلى زلزال بقوة 7 ريختر فيشعل همم اللاعبين، بدلا من مشجعى الآيس كريم الذى لا يخرج أصواتهم من حناجرهم ويظلون يرفعون أيديهم ملوحين بعلامة النصر عندما تتحرك كاميرات التلفزيون ناحيتهم، وكانت الفنانات والفتيات يقارب عددهن عدد المشجعين من الرجال "ولا تعليق".

السبب الثالث هو سبب عبثى ومثير للاشمئزاز، حيث حاول الحزب الوطنى توظيف الكرة فى السياسة لخدمة أهدافه الاستراتيجية، فالحزب يعيش حالة هياج منذ انتهاء مؤتمره السنوى مؤخرا، ومحاولة القضاء على كل التيارات والحركات والأحزاب التى يمكن أن تكون لها صوت فى الانتخابات البرلمانية القادمة ومن بعدها الانتخابات الرئاسية، لذلك تبنى مبادرات وهمية لمساندة المنتخب، كان لها الأثر السيئ، حيث بدأت الاحتفالات الصاخبة تجتاح شوارع العاصمة وباقى محافظات الجمهورية قبل بداية المباراة الفاصلة وكأن مصر وصلت للنهائيات، كما تصدر مشهد الانتصار الوهمى قيادات الحزب، فى محاولة حثيثة "لاحتكار" الانتصار وكأنه حديد عز.

هذه العوامل وغيرها أدت إلى ضياع الأمل والعودة بفضيحة من السودان، والرجاء من الجميع ألا يرددوا مصطلحات الأشقاء والأم والأخت الكبرى.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة