كشفت منظمات حقوقية أمريكية عن مساعٍ لمكتب السجون الأمريكية "بى.أو.بى" لحظر وجود القرآن الكريم وكتب دينية أخرى كالكتاب المقدس فى المكتبات الموجودة داخل الأماكن المخصصة للعبادة فى السجون الأمريكية باعتبارها "غير مقبولة" أو "تحرض على العنف".
وطالب اتحاد الحريات المدنية الأمريكى أكبر المنظمات الحقوقية فى الولايات المتحدة، فى خطاب بعث به إلى مكتب المعلومات والخصوصية بوزارة العدل، بأن يكشف مكتب السجون عن كل السجلات التى بحوزته والمتعلقة بمحاولات مسئولى السجون الأمريكية منع وجود نسخ من القرآن الكريم والكتاب المقدس فى مكتبات دور العبادة فى السجون.
وقال الاتحاد، إنه رغم إقرار الكونجرس فى عام 2008 ما يسمى "قانون الفرصة الثانية" الذى يسمح لمسئولى مكتب السجون بأن يمنعوا فقط المواد التى "تسعى إلى التحريض على أو تشجيع أو توحى بارتكاب العنف أو النشاط الإجرامى"، لكن مسئولى السجون اقترحوا مطلع هذا العام قانوناً جديداً يسعى لتقييد حصول السجناء على المواد الدينية، وهو الإجراء الذى وصفه الاتحاد بأنه يمثل "تحدياً للقانون".
وتابع الاتحاد فى بيان الخميس 12 نوفمبر، أن القانون المقترح سوف يجعل مواد كالكتاب المقدس والقرآن الكريم وبعض وثائق مارتن لوثر كينج عرضة لمنعها، "لأنها نظرياً يمكن أن ترجح بالنسبة للقارئ استخدام العنف أو نشاط إجرامى" على حد تعبيره.
وقال ديفيد شابيرو محامى اتحاد الحريات المدنية، فى بيان "إن رفض مسئولى السجون تقديم محاسبة كاملة لمبرراتهم لحظر المواد الدينية يمثل أحدث الأمثلة على جهود مستمرة للرقابة بشكل سرى وغير دستورى على مواد يعتبرونها غير مقبولة".
وأضاف شابيرو، أن "حرمان السجناء من حقهم الدستورى فى الحصول على المواد الدينية أمر سىء بما يكفى، لكن محاولة عمل هذا بطريقة تراوغ الشفافية وتحرم العامة من معرفة ما يقومون به، أمر غير مقبول كلية".
مسئولو السجون اقترحوا قانوناً جديداًَ يسعى لتقييد حصول السجناء على المواد الدينية