شائعات ومزايدات وتزييف أدى لمزيج من الفتنة والمبادرات!

الجمعة، 13 نوفمبر 2009 12:18 ص
شائعات ومزايدات وتزييف أدى لمزيج من الفتنة والمبادرات!

فتحى الشافعى
فى الوقت الذى كانت المبادرات المصرية تزداد يوما بعد الآخر من أجل تهدئة الأجواء قبل المباراة المرتقبة بين مصر والجزائر يوم 14 الجارى فى تصفيات كأس العالم خشية صدام مروع بين الجماهير، وجدنا هناك وفى الجانب الآخر من يشعل الفتنة ومن يسكب النار فوق البنزين، ووجدنا الإعلام الجزائرى لم يستجب للمبادرات المصرية، قبل المباراة المرتقبة التى بات التعصب هو عنوانها الرئيسى.. لكن قلة هنا اعتمدت نظرية: مباراة كرة تشتعل وتساعد على الاشتعال لتصبح فى الصورة.

أيضا الإعلام الجزائرى، أصر على أن يزيد المباراة اشتعالا كأنها ستقام فى ساحة حرب وليس فى ملعب لكرة القدم، ويبدو أن الإعلام الجزائرى أراد أيضا أن يخرج من محليته ويحجز لنفسه مكانا فى الإعلام العربى على حساب هذا الحدث الكروى الهام فوضعوا أمامهم الربح والتوزيع وتحقيق شهرة.

فى الاسابيع القليلة الماضية كان الإعلام المصرى هو دائما «حائط الصد» لحملات الإعلام الجزائرى، ورفض العديد من وسائل الإعلام المصرية التقليل من مكانة المنتخب الجزائرى ولا من لاعبيه ولا من هذا الشعب العربى الشقيق الذى نكن له كل احترام وتقدير، لكننا وجدنا الإعلام الجزائرى المتعصب يشحن جماهيره بشكل مبالغ فيه فتطاولوا على لاعبين كبار حققوا لمصر والعرب انتصارات تحدث عنها العالم مثل تريكة والحضرى وزيدان وأحمد حسن وعمرو زكى.

تناول الإعلام الجزائرى للمباراة المرتقبة لم يكن حياديا بالمرة، خاصة عندما كان يتناول أخبار المنتخب المصرى، فلم يهتم بإصابات اللاعبين المصريين ولا بتصريحاتهم كما كان - ومازال - يفعل الإعلام المصرى، فقد حرص الإعلام الجزائرى على تزييف الحقائق، فقالوا مثلا إن المنتخب المصرى يستعد لمباراة الجزائر فى الديسكو و«الكباريهات» وزعموا أيضا أن لاعبى منتخب مصر لا يهتمون بالمباراة قدر اهتمامهم بعلاقاتهم النسائية، وغيرها من الأنباء والشائعات التى لا أساس لها من الصحة ولم يكن لها وجود إلا عند تلك الحفنة من الإعلاميين الجزائريين.

المعطيات السابقة والتناول السلبى من جانب الإعلام الجزائرى أشعل نار الفتنة بشكل نخشى معه أن تتحول مباراة 14 نوفمبر الجارى إلى موقعة حربية ويحدث ما لا يحمد عقباه، وربما يكون ذلك هو ما دفعنا فى «اليوم السابع الرياضى» إلى أن نحاور وزير الرياضة الجزائرى فى العدد قبل الماضى ونطالبه بأن يساهم بحكم منصبه فى تهدئة «فتنة الإعلام الجزائرى» وأن يستجيب الإعلام هناك للمبادرات الرائعة التى قام بها الإعلام فى بلادنا. وللباحثين عن الربح والشهرة فقط نقول إن الغرب يستغل هذه الحملات لتشويه صورة العرب، وإن الإعلام الغربى يؤكد بهذه الحملات أن العرب لا يمكن أن يتفقوا أو يظهروا بشكل متحضر ولو فى مباراة كرة قدم.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة