محمد كامل 21 سنة طالب، ساعده حظه السعيد أن يلتحق بإحدى كليات القمة «الإعلام»، ولكنه وجد نفسه يسافر كل يوم من بنى سويف إلى القاهرة والعكس «على رجل واحدة»، ليدفع ضريبة تفوقه، يقول: معاناتى فى القطار يومية بالطبع، ولا يمكن أن تنتهى، لأن الباعة الجائلين يملأون القطار اللى بيركبه الموظفين والطلاب، وبيكون الصبح بدرى، ولازم أجرى علشان أحصله، وبعد ما أوصل القطار مبيجيش فى ميعاده وبتأخر على المحاضرات، ده غير التعرض للخناقات، لأن الناس بتكون مش طايقه نفسها، ولو لقيت مكان أقف فيه على رجل واحدة بكون من المحظوظين، لأن غالبا الناس بتبقى فوق بعضها، ولو فيه بنات بتبقى مشكلة كبيرة جداً، ده غير إنى طبعاً بشوف التحرش بعينى ومش بقدر أتكلم، لأنى أصلاً مش عارف أقف، فضلاً عن إن القطار مش سريع نهائياً وده بيزود العطلة والتأخير، وفى النهاية بروح الجامعة وأنا منهك تماماً ، وبتكون أعصابى اتحرقت، بعد الساعتين اللى بقضيهم فى قطار العذاب، وطبعاً امكانياتى لا تسمح إنى أركب أى وسيلة تانية.
لمعلوماتك..
1.8 مليون طالب فى جامعات مصر، نصفهم من عائلات فقيرة، مثل محمد كامل يتحملون كل صنوف العذاب للذهاب إلى الجامعة والتفوق ثم يواجهون البطالة والمستقبل المجهول