م. فتحى صلاح الدين بيومى يكتب: عفوا الأزمة الزراعية قادمة!!

الأربعاء، 11 نوفمبر 2009 11:33 ص
م. فتحى صلاح الدين بيومى يكتب: عفوا الأزمة الزراعية قادمة!!

ما زالت الأزمة المالية تلقى ظلالها على العالم، وبدأت تنهار بعد القوى المالية الكبرى، وبذلك يتوقع الخبراء الاقتصاديون ظهور قوى اقتصادية جديدة من الفئات النامية ومن هذه الدول دول منطقة الشرق الأوسط كدولة الإمارات وقطر ومصر، ولكن لم يتطرق أحد لعامل مهم، إنه هناك جانب مظلم آخر متوقع لدول الشرق الأوسط وفى مقدمتهم جمهورية مصر العربية والتى يتوقع علماء الزراعة، أن تتعرض هى وجيرانها العرب لأزمة زراعية طاحنة بسبب عدة عوامل ومنها: قلة صادرات مصر للدول الأوروبية بسبب الأزمة العالمية.

مما لا شك فيه فإن السياسات الزراعية الخاطئة فى مصر بداية من ارتفاع أسعار مقومات الإنتاج الزراعى (البذور، السماد، الماء) ومع استمرار ارتفاع الأسعار العالمية لما سبق خصوصاً البذور (المحسنة والمهجنة) فلن يستطيع الفلاح أن يشترى بذور الهجن عالية الإنتاج ويضطر لزراعة محصول ذى تكاليف إنتاجية أقل كالبرسيم، الذرة، وعلى النقيض نرى تراجعاً كبيراً فى إنتاجية المحاصيل المجهدة للتربة والتى تحتاج لعناية بالسماد ورعاية زراعية، خاصة كالقطن والقصب والقمح، والإهدار فى مياه الزراعة بالرى غمراً، وعالمياًَ أيضاً ستضطر الدول المصدرة للمحاصيل الإستراتيجية كالقمح، والقصب لرفع أسعاره بسبب زيادة تكاليف الإنتاج وستعانى الدول المستوردة للقمح كمصر من هذه التغيرات ومع وجود عامل هام لم تضعه الحكومة فى الاعتبار أن التغير المناخى والاحتباس الحرارى سيؤدى لقلة إنتاج محاصيل الجو البارد كالطماطم والبطاطس والبصل والفول والسمسم والعدس، الذى باتت أسعاره فى ارتفاع، وبذلك كله ستخسر الشركات الزراعية الخاصة بسبب قلة الطلب الأوروبى على منتجاتها.

وفى الوقت نفسه لن يستطيع أن يصمد الفلاح أمام ارتفاع أسعار مقومات الإنتاج، ومع استمرار تجريف التربة ورغم أننا نملك عقليات زراعية متميزة باتت بلا منفعة مع أن الوقت القادم هو أزمة مياه، زراعة ولذلك لزم بعض الدعم من الحكومة ووزارة الزراعة بإعادة هيكلة التركيب المحصولى وتنظيم الدورة الزراعية ودعم الفلاح وإنشاء شركات زراعية مساهمة حكومية لتلافى مثل هذه الأزمات، وجهد أكثر من الإرشاد الزراعى لتوعية الفلاح، استخدام أساليب الزراعة والرى الحديث.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة