أصدرت دار "العين" فى القاهرة طبعة جديدة من ديوان "أوراق شخصية" للشاعر محمد سليمان، يرصد لحظات حميمة فى حياتنا، بمفردات مصوغة بلغة غنائية، وسط مناخ من إحباط الأعماق.
لكن الشعور العميق بالفشل والوحدة ومشارفة النهاية والهزيمة تطغى على فضاء القصائد، ذلك الإحساس المفجع بالوحدة والألم، الذى يكمن فى خلفية كل قصيدة ويومئ إليه شعور بالخيبة والألم يتأجج لدى مراجعة الأحلام القديمة التى تهشمت على مر السنوات، وتحولت إلى معان كثيرة تدمى القلب.
الشيخوخة تطل برأسها واضحة فى قصائد الديوان، حيث يقتضى الأمر أن "يخطط ذلك العجوز محمد سليمان" كالحكماء حتى يتمكن من عبور الشارع سالما غانما. هو ذلك الحس المأساوى الذى يعبر عن الانتقال إلى مستويات آخرى من الوعى بالزمن. لكن الهموم العامة التى لا تخلو من أبعاد سياسية تحتل مكانها من الديوان الجديد، حيث نجح الشاعر فى تحويل مناخات القهر الذاتى إلى صور صارخة للإدانة بمعناها السياسى المباشر، دون أن تقع الشعرية فى الخطابية أو الثرثرة.