البعض اعتبره تحريفا وبدعة.. وآخرون قالوا إنه "تطور طبيعى"

"جدل أزهرى" حول عرض القرآن بـ "الفيديو كليب"

الأحد، 04 أكتوبر 2009 09:02 ص
"جدل أزهرى" حول عرض القرآن بـ "الفيديو كليب" الدكتورة سعاد صالح أستاذ الفقة المقارن بجامعة الأزهر
كتب وليد عبد السلام

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
أثار خبر إطلاق قناة سعودية لعرض القرآن الكريم بالفيديو كليب حالة من الجدل بين مؤيد ومعارض من فقهاء ورجال دين فى مصر خاصة بعدما أرجعوا فكرة إنشاء القناة إلى أن طريقة عرض التلاوات القرآنية المتخصصة لم تف بالغرض بما يعنى التحول نحو إعلاء فكرة الشكل على المضمون المؤثر فى نفس المتلقى.

الدكتورة ملكة زرار أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر قالت إن العالم الإسلامى يواجه محنة صعبة فى تفريغ القرآن والسنة من معانيها وجوهرها التى أدت إلى فقدان المسلمين لذاتية الإسلام فى الأفعال والأقوال تحت مسمى الاجتهاد والرأى والاتجاة العلمانى الذى يحمله البعض.

وأكدت أن هذه المحاولة لن تأتى بجديد، مشيرة إلى أن ذلك لن يوضح الإعجاز الإلهى للقرآن الذى لا توضحه الصور أو المناظر إلا فيما ندر.

ووصفت الدكتورة آمنة نصير أستاذ بكلية الدراسات الإسلامية القناة السعودية المزمع إطلاقها بأنها بدعة وتحريف للقرآن الكريم، قائلة إن القرآن لا يحتاج إلى إضافة "وهكذا وجدناه وسيظل"، نافية احتياجه إلى ديكور أو صور أو أنغام أو كليبات. مشيرة إلى أن الإبداع الحقيقى فى سماعه مجردا من أى صور أو فيديوهات تستهدف انشغال المستمع عن التدبر فى إعجازه الإلهى للقرآن، لافتة إلى أنه فى غنى عن تصنعنا وصناعتنا ويكفينا جمال أحكامه وآياته وتوجهاته، متسائلة ما الذى سيقدمه ويضيفه ذلك؟".

من جانبها أيدت الدكتورة سعاد صالح أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الفكرة وقالت إنها تعد ابتكارا جديدا بما يصب فى مصلحة المجتمع الإسلامى، مشيرة إلى أن ذلك سيزيد من تشويق وجذب المشاهد والمستمع من خلال الصور والفديوهات التى ستكون مصاحبة للتلاوات التى تجوب مختلف الأماكن المقدسة فى العالم الإسلامى مثل الحرم فى مكة والمدينة، مؤكدة أنها ليست إلا وسائل مساعدة وفهم مصاحبة لمعانى القرآن لبيان إعجاز الخالق فى مخلوقاته.

وأعرب الدكتور فوزى الزفزاف وكيل الأزهر الأسبق عن ترحيبه لهذه الفكرة، وقال إنها تأتى نتيجة طبيعية للتطور التكنولوجى الذى امتد إلى كل المجالات، مشيرا إلى أنها ستبرز للغافلين هول القيامة ومدى قدرة الله فى خلقه مثل تطور الجنين فى بطن أمه والتى جعلت الكثيرين من الغرب يدخلون الإسلام عن قناعة.







مشاركة




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة