الطاعة هى أول كلمة تعلمناها فى المدرسة من بدايتها حتى مرحلة الجامعة، وما بعدها تعلمنا أن نطيع أولا المولى عز وجل أن نطيعه فيما أمر به وما نهى عنه لأنه هو خالق الكون والإله الواحد الذى لا شريك له ( اللهم إنى عبدك المطيع)، ثم تعلمنا أن نطيع المعلم، لأن من علمنى حرفا فى هذه الدنيا سرت له عبدا، وكاد المعلم أن (يكون رسولا)، ثم تعلمنا أن نطيع الوالدين لأنهما هما المسئولان عنك أمام الله عز وجل.
وسوف أتكلم عن الأب الذى يخشى الابن أن يغضبه وهو يفرض سيطرته كأب فى ما لا يرضى الله عز وجل، فيوجد بعض الأباء يفهمون المسئولية بشكل خاطئ كل يوم نرى ونسمع جميعا عن الآباء الذين تسببوا فى زواج الأبناء بالقوة والسيطرة بدون رغبة الأبناء والآباء الذى تدخل أبناءهما جماعات وكليات ليست بالذى هما يرغبون بها وبدراستها، مما يؤثر ذلك فيما بعد على مصحلة الوطن وليست الأبناء، لأن ماذا سيستفيد هذا الوطن من طالب تخرج من كلية الطب وأصبح طبيبا فاشلا، لأنه لا يحب مهنته فى الوقت نفسه الذى لا يجد فيه طالب تخرج من الكلية نفسها فرصة عمل له وما هى وجه الإفادة أيضا من طالب تخرج من كلية الهندسة بتقدير كبير، وتسبب فى موت الكثير من الأبرياء أو أصبح معيدا بالجامعة بالمساعدة والوسطة، وهو ليس بالأخلاق التى تأهله لذلك وليس بالتقدير العلمى، ونرى ونسمع عن الآباء التى يسخرون أبناءهما للعمل فى سن صغير حتى يحصلون من ورائهما على الأموال التى تشبع حاجاتهما وتجعل يتعالون أمام الناس، ونرى ونسمع عن آبائهما فعلا رمزا مشرفا للوطن يضحون بكل شىء ويكافحون فى هذه الحياه من أجل أبنائهما، ولكن للأسف الأغلبية الأولى تكتسح، فالآباء الظالمان هما أكثر بكثير من الأباء المحترمين لما حدث هذا الخلل ونرى ونسمع أيضا عن آباء يشربون المخدرات أمام أبنائهما فيصبح الشاب بعد ذلك قاتلا أو مدمن مخدرات أو أستاذا فى تجارتها، لذلك على كل أب أن يحكم دائما ضميره فى كل فعل يصدر منه، وأن يعلم أن كما أوصى المولى عز وجل على الولدين، يعلم أيضا أن الله رقيب شديد العقاب منتقم وسوف يسأله عن ذريته التى رزقه بها الله سبحانه وتعالى اتقوا الله ... اتقوا الله.
مصطفى غيث يكتب.. بالوالدين إحسانا.. للأبناء محبة
الجمعة، 23 أكتوبر 2009 08:52 م