تعيش قرية كوم الأطرون بمركز طوخ محافظة القليوبية، حالة من الحزن وعدم التصديق لما ارتكبه أب تحول إلى وحش كاسر متجرد من كل معانى الأبوة، وقام باغتصاب ابنته الطالبة بالمدرسة الثانوية التجارية، ومع تكرار الأب لفعلته النكراء حملت ابنته سفاحا منه، وبعد ساعات قليلة من اكتشاف المأساة قامت شقيقته بذبحه بمساعدة خطيب ابنتها، وقاما بإلقاء الجثة فى مصرف قرية الحدادين القريبة من مدينة طوخ.
اكتشف أهالى القرية المأساة مطلع الأسبوع الماضى، بعد أن أبلغت الفتاة عمتها بحملها سفاحا وبما كان الأب يقوم به طوال ستة شهور، ونمى إلى عمدة القرية محمد عزت عبد الحفيظ تفاصيل المأساة، فقام باستدعاء وسؤال الأب الذى ولد وتربى فى شبرا الخيمة، والمفاجأة أنه اعترف بما فعل ودون أى تأنيب ضمير منه، إلى درجة حيرت العمدة، وما إذا كان يتعاطى مخدر البانجو الذى يؤثر على قواه العقلية والنفسية، وبعد اعتراف الأب بجريمته، خرج هاربا من القرية خوفا من الفتك به، مستغلا فى نفس الوقت عدم انتشار الخبر بين الأهالى، وتوجه إلى شقيقته فى قرية الحدادين التى تبعد عن قرية كوم الأطرون بمسافة 5 كيلومترات.
وفيما كان الأب المجرم مختفيا، كان الخبر يزلزل أركان القرية، وكان الناس يتساءلون ماذا يمكن فعله مع هذا الوحش الكاسر، وكيف تمت الجريمة طوال فترة الشهور الستة دون أن يشعر أحد، وما هو مصير الابنة المسكينة التى أعطاها الأب فى بداية جريمته عقارا منوما ومارس رذيلته، وظل يهددها طوال فترة الستة شهور وهى لا تعرف ماذا تفعل، وبينما الكل غارق فى هذه الأسئلة، فوجئ الأهالى من الأجهزة الأمنية بالقبض على معظم أقاربه بعد أن عثروا على جثته مذبوحا، لكن شقيقته وفرت الجهد على الأجهزة الأمنية واعترفت بكل شىء من باب غسل العار بيدها.
استراح أهالى القرية وفرحوا عند تلقيهم نبأ التخلص من هذا الوحش، وعبروا عن ذلك برفض الجميع حضور جنازته بعد أن حملتها سيارة إسعاف إلى مقابر عائلته لدفنه، ورفض أئمة مساجد القرية الصلاة عليه، كما رفضوا دخوله أى مسجد من المساجد فيها والتى يزيد عددها عن عشرة، وقام الأطفال بقذف سيارة الإسعاف التى حملته بالحجارة.
لمعلوماتك...
>> 5 كيلو هى المسافة التى تفصل بين المتهم والمكان الذى هرب اليه