أثار هذا الحادث استياء العاملين بالقرية، مؤكدين أنه فى حالة تعدى أحد الموظفين على الأطفال يتخذ معه إجراء بفصله فورا من العمل، بينما لم تتخذ أى إجراءات مع نائب المدير.
لم يكن الحادث هو الأول الذى أثار استياء العاملين، فالقرية تشهد العديد من التجاوزات مثل فصل د.عمرو أبو العزايم المدير التنفيذى للهيئة لعدد من العاملين بشكل تعسفى، الأمر الذى سبق وذكره تقرير المرصد النقابى والعمالى الصادر فى سبتمبر 2007 عندما فصل 13 موظفة بقريتى طنطا والإسكندرية، على الرغم من أن عقودهم دائمة وليست مؤقتة، كذلك التفاوت فى أجور بعض العاملين مثل تعيين عدد من العاملين بأجور تتراوح بين 850 و 1500 جنيه ، فى حين لا تتجاوز أجور بعض العاملين والتى تزيد خبرتهم عن 20 عاما 1100 جنيه مصرى.
بالإضافة إلى تجاهل الإدارة لسلوكيات يقوم بها عاملون بعينهم مثل تبادل الشتائم والتدخين أمام الأطفال. ومع بداية العام الدراسى الحالى وجد المشرفون على الأطفال صعوبة فى شراء الملابس الخاصة بمدارس الأطفال على الرغم من دفع "الكفلاء" الأموال المطلوبة، وذلك لرفض مدير القرية دون إبداء أسباب.
وأكد أحد العاملين بالقرية صعوبة الوصول لأعضاء مجلس إدارة القرية فى حالة محاولتهم لتقديم أى شكوى، وذلك بسبب عدم حضورهم إلى القرية والاكتفاء بعقد اجتماعاتهم فى مقر الإدارة بالعجوزة.
يذكر أنه فى عام 2007 قررت الهيئة الدولية لقرى الأطفال "SOS" التوقف عن تقديم المعونات والمنح المالية والعينية المخصصة لقرى الأطفال المصرية بسبب ارتكاب القائمين عليها مخالفات إدارية ومالية، بالإضافة إلى عدم تعاونهم مع المكتب الإقليمى للهيئة، مما أدى إلى انتقال تبعيتها إلى وزارة التضامن الاجتماعى، كما شهدت قرية الإسكندرية فى سبتمبر 2008 واقعة انتحار أحد الأطفال بسبب معاناته من مرض الاكتئاب فى الوقت الذى خلت فيه القرية تماما من أى رعاية صحية أو نفسية أو اجتماعية لما يقرب من خمس سنوات قبل الحادثة .




