كاتب إثيوبى: مصر تهيمن على مياه النيل.. والوضع "لا يطاق"

الإثنين، 19 أكتوبر 2009 05:05 م
كاتب إثيوبى: مصر تهيمن على مياه النيل.. والوضع "لا يطاق" دول حوض النيل تطالب بتعديل اتفاقية توزيع المياه

غادة أحمد
انتقد رئيس تحرير صحيفة "كابيتال" الإثيوبية "بيهلو ديسالجن" معاهدة 1929 و1959الخاصة بتوزيع مياه حوض النيل، وقال فى مقال له أن دول الحوض لا تستطيع إنشاء أى مشروعات مائية دون موافقة مصر التى أعطتها المعاهدة كمية وفيرة من المياه، مما يؤثر على الدول التسعة الأخرى فى حوض النيل، ولا تستطيع أى من هذه الدول ان تقوم بأى مشروعات إذا كانت ستؤثر على نقطة واحدة من حصة مصر فى المياه.
وقال ديسالجن إنه خلال الـ12 عاما الماضية حاولت دول الحوض فى عدة مفاوضات الوصول إلى اتفاقية جديدة، وكانت آخر هذه المفاوضات الاسبوع الماضى فى كامبالا بأوغندا، وذكر رئيس التحرير أن إثيوبيا هى المنبع الأساسى للنيل وتساهم بنسبة كبيرة جدا من المياه التى تتدفق إلى مصر، وبالتالى فهى لها مطالب وحقوق قوية، مشيراً أن سبع دول أعضاء فى الحوض وافقت على إعادة النظر فى المادة المثيرة للجدل حول الإلزام المائى للدول الأخرى بألا تتسبب أية دولة فى ضرر كبير للأمن المائى فى الدول الأخرى، ومع ذلك فمصر والسودان تصران على أن المادة الفرعية كما يلى "إلا يؤثر سلبا على المستخدمين الحاليين وحقوق دول حوض النيل".
وأشار ديسالجن إلى أنه بالرغم من التفاؤل الذى يعقب هذه الاجتماعات إلا أن مصر، التى أفادها الاستعمار بشكل هائل، لن تتنازل عن هذه الأصول الضخمة بسهولة، وقال إنه طبقا لكبار المسئولين فى الحكومة المصرية فإن أى خفض لنسبة مصر فى المياه سيكون له أثرًا "كارثيا"، وهذا الموقف محبط لحكومة إثيوبيا التى لن يهدأ لها بال حتى تصل إلى ترتيب عادل.
كما أشار الكاتب إلى معاناة إثيوبيا بسبب قلة الأمطار فى الوقت الحالى التى تحتاجها بشدة لتوفير الطاقة، مشيرا إلى أن هذه الحالة ستكون أقل أهمية إذا كان البلد مسموح له باستخدام الموارد المائية الهائلة الموجودة بالفعل.
ويرى الكاتب أن السبب الرئيسى للحروب فى المستقبل سيكون على الموارد، وخاصة بعد تضاؤل الوقود الحفرى والمياه، مضيفاً أن تنزانيا كانت من أجرأ المعارضين لهيمنة مصر على مياه النيل، واصفًا الوضع الحالى بأنه "لا يطاق".





أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة