خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

نقاب هنا ومايوه هناك!

الأربعاء، 14 أكتوبر 2009 12:16 م

إضافة تعليق
المعركة الدائرة الآن بسبب النقاب، والطريقة التى تعامل بها وزير التعليم وشيخ الأزهر مع بنات مصر على قدر ما هى مؤسفة.. على قدر ما ذكرتنى بمشهد عشت معه منذ فترة أثناء تغطية الانتخابات البرلمانية فى الدانمارك.. السطور القادمة ستوضح لك لماذا تقدم هؤلاء البشر بينما مازلنا نحن نعانى من عفن ورائحة روث المؤخرة، ستكشف لك عن الفارق الهائل بيننا وبينهم، كيف يتعاملون هم مع شبابهم وفتياتهم وكيف نتعامل نحن مع شبابنا وفتياتنا.. أرجوك أقرأ بصبر...

هذا ليس إعلان مدفوع الأجر، وبالطبع ليس وسيلة لاستعطاف قلوبكم أو حتى جيوبكم، ومن المؤكد أيضا أنه شىء لا يهدف لاستفزاز مشاعركم النبيلة.. هذا إعلان برئ تماما، ولكنه ضبط متلبسا برغبته فى مصلحة هذا الوطن والرغبة فى أن نكف عن ارتداء البامبرز السياسى.. فلا تقيدنا الحكومة من أقفيتنا بحجة أننا لم ننضج، واحتمالية أننا قد نعملها على نفسنا فوضى وهمجية إذا حاولنا ممارسة الديمقراطية الحقيقية بعيدا عن سقف وصايتها، ولا نقيد نحن الحكومة بإلزامها بأن تدخلنا الحمام وتخرجنا منه دون أن يمسنا سوء.

هذا حقا إعلان برىء تماما تقدمه فتاة دانماركية من أصل فلسطينى وفتاة مصرية، الإعلان يبدأ بالموسيقى ثم تظهر سالى الفتاة الدانماركية المسلمة لتقول الآتى: "أنا سالى دانماركية من أصل فلسطينى عمرى 20 سنة، عضو نشط بالحزب الاشتراكى الدانماركى أو ما يسمونه (إس. إف)، ومسئولة فى منظمة الشباب التابعة للحزب، فى الانتخابات الأخيرة كنت مسئولة عن قيادة حملة أحد المرشحين على قائمة حزبى وبالمناسبة عمره 24 سنة. هنا نمارس النشاط الحزبى بحرية وبعضنا يصل للبرلمان أو حتى الوزارة وعمره قد لا يتعدى 23 سنة، ونستطيع أن نسقط حكومات إذا أرادنا، الدولة هنا تخصص لنا حقوق مالية لننفق منها على أنشطتنا السياسية التى تعارضها على طول الخط، ورئيس الوزراء نفسه لا يجرؤ على أن يصرح أو حتى يفكر فى أن يصرح بشىء ضد أحزاب الشبيبة من قبيل أننا شباب صغار أو أن بعضنا لا يتعدى عمره 17 سنة، مقارنا الحزبية معروفة وممتلئة ونشيطة طول الوقت، نمارس السياسة لأننا نريد مستقبل أفضل ولأن الديمقراطية تكفل لنا هذا الحق".. تنتهى كلمات سالى مع فاصل موسيقى تتبعها كلمات فتاة مصرية فى نفس العمر اختر أنت اسمها وركز فى كلماتها لأنك أكيد سمعتها قبل كده: "أنا مصرية من أصل مصرى أذهب إلى الجامعة 7 صباحا وأنتقل من مدرج إلى مدرج حتى أعود للبيت لأحصل على غدائى ثم أذهب إلى مراكز الدروس وما بين درس ودرس أحاول أن أتنفس أو أقول لمن أحبه أنى أحبه، ثم أعود للبيت وقبل أن أخلع ملابسى أجدنى غارقة فى السرير.. فتاة غيرها مع موسيقى مختلفة، شاركت فى أحد المظاهرات فسحلونى وضربونى، انضممت للإخوان فلم يسمحوا لى بالترشيح فى اتحاد الطلبة، وذهبت للإدلاء بصوتى فى انتخابات البرلمان فمنعونى، فتاة أخرى قررت أن أهيص وألعب وأسهر فاتهمونى بالجهل واللامبالاة..نفس الفتاة تكرر جملة أخرى.. ثم عدت وارتديت النقاب فاتهمونى بالتخلف وأجبرونى على خلعه.. ثم تختفى صور الفتيات المختلفة ليظهر صوت نسائى مصرى يقول باستعطاف: "بنت مصرية تعانى من القمع ولا ترى لها مستقبل وتريد الحرية.. يا ترى هتساعدونى؟" وينتهى الإعلان.. فيظهر تامر أمين المذيع الحكومى ليرد: لأ طبعا مش هنساعدك!
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة